الأذكار للنووي
- توفي المؤلف
- 676 هـ
- الطبعات
- ت الأرنؤوط · ط ابن حزم · +1
الأذكار للنووي (واسمه الكامل: حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار) كتابٌ جامعٌ في الأدعية والأوراد النبوية وعمل اليوم والليلة، ألَّفه الإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي (631–676 هـ / 1233–1277 م) .
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
بيّن النووي في مقدمة الكتاب أن العلماء قبله صنّفوا في عمل اليوم والليلة والدعوات كتبًا كثيرة، غير أنها كانت مطوَّلة بالأسانيد والتكرير، مما أضعف هِمَم الطالبين عن تحصيلها والعمل بها، فقصد تسهيل ذلك وتقريبه للمتعبدين الراغبين في معرفة الأذكار والعمل بها دون التطلع إلى الأسانيد المطولة، فرتّب مقاصد تلك الأدعية مقتصرًا على متونها وتبيين مظانّها .
منهجه ومصادره
اعتمد النووي في جمع أحاديث الكتاب على النقل من أمهات كتب السنة التي يرويها بأسانيده المتصلة؛ وفي مقدمتها الكتب الخمسة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن النسائي، إلى جانب مصادر أخرى مثل موطأ مالك، ومسند أحمد بن حنبل، ومسند أبي عوانة، وسنن ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي . واعتمد بصورة خاصة على كتاب عمل اليوم والليلة لـابن السني؛ لكونه من أجمع الكتب في بابه، وأورد إسناده إليه في المقدمة ، كما استند إلى ابن أبي داود في الأخبار المتعلقة بالقرآن .
والتزم النووي في منهجه بعزو الحديث إلى مخرجه؛ فما كان في الصحيحين أو أحدهما اقتصر على إضافته إليهما مكتفيًا بصحتهما، وما كان في غيرهما أضافه إلى كتب السنن ونحوها مع بيان درجته من صحة أو حُسن أو ضعف في غالب المواضع، مع الإكثار من النقل عن سنن أبي داود والاعتماد على سكوته كدلالة على الصلاحية للاحتجاج .
تبويبه ومحتواه
يشتمل الكتاب على ثلاثمائة وستة وخمسين بابًا مرتبةً بحسب تسلسل الأحوال اليومية للمسلم؛ حيث افتتحه ببابٍ في فضيلة الذكر مطلقًا، ثم رتّب أبوابه وفق مجريات اليوم والليلة بدءًا من أذكار الاستيقاظ من النوم، ثم الطهارة، والصلاة، والمأكل والمشرب، والسفر، والمرض، وسائر شؤون الحياة والعبادات والمعاملات، وختمه بباب الاستغفار تفاؤلًا بأن يكون خاتمة العمل .
شروحه ومختصراته وعناية العلماء به
لقي الكتاب ذيوعًا وقبولًا واسعًا، وعكف العلماء على خدمته شرحًا وتخريجًا واختصارًا:
- التخريج والنكت: خرّج الحافظ ابن حجر العسقلاني أحاديثه في كتابه «نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار» متتبعًا طرقه وأسانيده ومعقبًا على أحكامه الحديثية . ولخص جلال الدين السيوطي أمالي ابن حجر وتصحيحاته في كتاب «تحفة الأبرار بنكت الأذكار»، كما وضع ابن طولون الدمشقي حاشية بعنوان «إتحاف الأخيار في نكت الأذكار» .
- الشروح: شرحه محمد بن علان البكري الصديقي الشافعي (ت 1057 هـ) في كتابه «الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية» المطبوع في سبعة مجلدات .
- المختصرات: اختصره السيوطي في كراستين وسماه «أذكار الأذكار» ثم شرحه، واختصره شهاب الدين أحمد بن الحسين الرملي (ت 844 هـ)، ومحمد بن عمر بحرق الحضرمي (ت 930 هـ) .
- الفهارس والترجمات: وضع له نور الدين علي الشبراملسي فهرسًا، وتُرجم الكتاب قديمًا إلى الفارسية سنة 776 هـ، كما تُرجم حديثًا إلى الفرنسية .
- الطباعة: طُبع الكتاب لأول مرة في مطبعة عبد الرزاق بمصر سنة 1306 هـ، ثم توالت طبعاته وتحقيقاته .
تم تحديث الإجابة