الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام
- توفي المؤلف
- 774 هـ
- الطبعات
- دار الوطن للنشر
الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام رسالة فقهية وحديثية من تأليف الحافظ ابن كثير (ت 774 هـ / 1373 م)، جمع فيها الأحاديث والآثار والمسائل الفقهية والآداب المتصلة بدخول الحمامات العامة .
موضوع الكتاب وباعث تأليفه
بيّن ابن كثير في مقدمة الرسالة أن سبب تصنيفها يعود إلى مسيس الحاجة إلى معرفة أحكام الحمام في البلدان، لكثرة ما ورد فيه من أحاديث مروية عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين، فقصد إيرادها مفصلة في جزء مستقل .
نشأة الحمام ورواياته التاريخية
استهل المؤلف مباحثه بذكر ما نقله المفسرون وأهل التاريخ من أن أول من بُني له الحمام هو نبي الله سليمان بن داود عليه السلام عند قدوم بلقيس، وتوارث استعمالَه بعد ذلك الأعاجم والروم والقبط . وأوضح أن العرب في بلاد الحجاز لم يكونوا يعرفونه في العهد النبوي وإنما عرفوه في زمن الصحابة، وحكم بالوضع على الحديث المروي في دخول النبي ﷺ حمام الجحفة باتفاق أهل المعرفة بالحديث، مبينًا أن الثابت بإسناد صحيح هو دخول عبد الله بن عباس له .
الخلاف الفقهي في حكم دخول الحمام
فصّل ابن كثير خلاف العلماء في حكم دخول الحمام على أربعة أقوال :
- النهي عن دخوله للرجال والنساء مطلقًا، وهو مروي عن طائفة من السلف كالصحابي علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والحسن البصري وابن سيرين، معللين ذلك بما فيه من الترفه، ولكونه مأوى للشياطين ومظنة لكشف العورات والنجاسات .
- إباحته للرجال والنهي عنه للنساء .
- إباحته للرجال والنهي عنه للنساء إلا لمريضة أو نفساء، استنادًا إلى آثار مروية عن عمر بن الخطاب وغيره .
- إباحته مطلقًا للرجال والنساء بشروط وضوابط، وهو القول الذي صححه ابن كثير، مستشهدًا بما رُوي عن أبي الدرداء وأبي هريرة والحسين بن علي وابن عباس، وبحديث طاووس عن ابن عباس: احذروا بيتًا يقال له الحمام، قالوا: يا رسول الله إنه ينقي الوسخ، قال: فاستتروا .
انقسام حكم الدخول بحسب الأحوال
قسّم المؤلف دخول الحمام بحسب أحوال المكلفين إلى خمسة أحكام تكليفية :
- الواجب: في حق من لزمه غسل واجب من جنابة أو حيض أو نفاس أو نجاسة، مع تعذر الاغتسال بالماء البارد أو في البيت لمرض أو شدة برد .
- المستحب: لمن قصد غسلًا مسنونًا كالجمعة والعيد أو إزالة وسخ وتداوٍ، مع مشقة تحصيل ذلك خارج الحمام .
- المباح: لمن دخله بنية الترفه والتنظف المعتدل بلا إسراف .
- المكروه: لمن دخله للترفه وأفرط في صب الماء والإسراف فيه .
- المحرم: لمن يدخله بطرًا وفخرًا، أو تبرجًا وكشفًا للعورات وتضييعًا للصلوات .
الآداب والضوابط الشرعية
تناول الكتاب جملة من الضوابط والآداب المتعلقة بالدخول، منها :
- تحريم الدخول بغير مئزر ساتر للعورة بالإجماع والنص، ووجوب غض البصر عن عورات الآخرين .
- اشتراط التستر التام على النساء عند الخروج، مع المحافظة على أوقات الصلاة وعدم تأخيرها .
- تقديم الرجل اليسرى عند الدخول والاستعاذة من الشياطين، والتسمية عند خلع الثياب لستر العورة عن أعين الجن .
- استحباب استئجار الحمام وإخلائه خلوةً لتجنب رؤية المنكرات والاطلاع على العورات .
تم تحديث الإجابة