أخبار ابن أبي ذئب لابن زبر الربعي
- توفي المؤلف
- 379 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الريان
أخبار ابن أبي ذئب هو جزء حديثي وتاريخي صغير جمعه الحافظ المؤرخ أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي (298–379 هـ / 911–989 م)، أورد فيه أخبار الفقيه المدني ابن أبي ذئب ومواقفه في الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
التعريف بالكتاب وموضوعه
الكتاب عبارة عن جزء يترجم فيه المصنف لأبي الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري (ت 159 هـ)، فقيه أهل المدينة المنورة وزاهدهم . وقد ركز الربعي فيه على إبراز جرأة ابن أبي ذئب في مخاطبة الخلفاء والأمراء وصلابته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا سيما مع الخليفتين العباسيين أبي جعفر المنصور ومحمد المهدي، مع إيراد أقوال الأئمة في فضله ومكانته .
محتوى الكتاب
افتتح المؤلف الجزء ببيان نسب ابن أبي ذئب، موضحًا أن اسم جده أبي ذئب هو هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس، وأن أمه هي بريهة بنت عبد الرحمن وخاله الحارث بن عبد الرحمن . وذكر أن ولادته كانت في المحرم سنة 81 هـ، وتوفي بـالكوفة ودُفن بها سنة 159 هـ بعد انصرافه من بغداد، مع إيراد رواية عن أحمد بن صالح تفيد بأنه ولد سنة 80 هـ وكان أكبر من الإمام مالك بن أنس بثلاث عشرة سنة .
ونقل الربعي ثناء الإمام أحمد بن حنبل عليه بأنه كان رجلًا صالحًا قوالًا بالحق يشبه بـسعيد بن المسيب، وأنه كان إذا حضر مع مالك عند السلطان سكت مالك وتكلم ابن أبي ذئب . ثم أورد جملة من الروايات المسندة، ومنها:
- محاورته للمنصور على دار الندوة بمكة حين سأله عن حاله فقال له: «ورب هذه البنية إنك لجائر»، فهمّ الحاجب الربيع بالأخذ بلحيته فزجره المنصور وأمر لابن أبي ذئب بمال .
- حواره مع سفيان الثوري حين أنكر عليه مخاطبة ابن المنصور بلقب «المهدي»، فأجابه ابن أبي ذئب: «كلنا مهدي هدانا الله عز وجل» .
- امتناعه عن الفتيا للمنصور في مسألة خشي أن يكون فيها ضرر على المسلمين، ومواجهته له في الطواف بمكة متلوًا قوله تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .
- شهادته بحق والي اليمن معن بن زائدة ووالي المدينة الحسن بن زيد حين وفدت الوفود تشكوهما إلى المنصور ورضوا بحكم ابن أبي ذئب، ثم مواجهته المنصور بمظالمه وسفكه للدماء وأخذه الأموال بغير حقها، ورد المنصور على من أشار عليه بقتله .
- مناظرته للمنصور في قسمة الفيء والإنفاق على الرعية واحتجاجه بسيرة عمر بن الخطاب، وقول المنصور في ختام المجلس: «من أراد أن ينظر إلى خير أهل الأرض اليوم فلينظر إلى هذا الرجل» .
الرواية والنسخ المخطوطة والمطبوعة
روى هذا الجزء عن المصنف الحافظُ أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المري، وعنه الحافظ عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وعنه هبة الله بن أحمد الأكفاني، وعنه بركات بن إبراهيم الخشوعي . وتوجد نسخته الخطية المحفوظة ضمن مجموع في مكتبة الظاهرية بدمشق مقروءة على الشيخ عبد الرحمن بن عبد الواحد بن سلامة المقدسي بجامع الخبزداحار سنة 724 هـ برواية ابن الأنماطي عن الخشوعي، وموقوفة على المدرسة الضيائية بقاسيون . وقد حُقق الكتاب ونُشر بتحقيق إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير سنة 1425 هـ / 2004 م .
تم تحديث الإجابة