أخبار الزمان

توفي المؤلف
346 هـ
الطبعات
دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

أخبار الزمان (أو أخبار الزمان ومن أباده الحدثان) موسوعة تاريخية وجغرافية كبرى صنفها المؤرخ والجغرافي أبو الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت. 346 هـ / 957 م وقيل 345 هـ)، استوعب فيها تاريخ العالم وبدء الخلق وأخبار الأمم والملوك والبلدان .

التعريف والتأليف وعلاقة الكتاب بمصنفات المسعودي

يُعدّ الكتاب أوسع مصنفات المسعودي التاريخية وأصلها الأول؛ إذ ذكر في مقدمات كتبه أنه ألف أولًا كتابه الأكبر «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة»، ثم أتبعه بمختصر سماه «الكتاب الأوسط في الأخبار على التاريخ»، ثم أوجز ما بسطه واختصر ما وسطه في كتابه المعروف مروج الذهب ومعادن الجوهر . وأكثر المسعودي من الإحالة عليه والثناء على ما أودعه فيه في مؤلفاته اللاحقة كـ«مروج الذهب» والتنبيه والإشراف . ورتب المسعودي الكتاب على ثلاثين فنًا، وبلغت عدته نحو ثلاثين مجلدًا، انتهى فيه بسياق الحوادث التاريخية وتراجم أهل العلم ورواة الآثار إلى سنة 332 هـ .

المضمون والمنهج

قدّم المسعودي في الكتاب القول في شأن بدء الخلق وهيئة الأرض ومساحتها، والأفلاك والبروج، والبحار والأنهار والجبال والمعادن، والأبنية العظيمة والمدن، وانقسام الأقاليم وتباين أجناس الناس في آرائهم وعباداتهم . وتناول قصص الأنبياء، وأخبار الأمم الغابرة والقرون الخالية كالهند والصين والكلدانيين والسريانيين والعرب والفرس واليونانيين والروم، وسير الملوك وسياساتهم وحروبهم، ثم ساق الوقائع التاريخية عامًا بعام . واعتمد فيه العرض الأدبي والخبري المستفيض لبسط المسائل الجغرافية والفلسفية والغرائب التي أوجزها في كتبه الأخرى .

فقدان الأصل والمخطوطات والنسخة المطبوعة

فُقدت الأجزاء الكبرى من هذه الموسوعة، وذكر المترجمون أنه لم يسلم من أصلها البالغ ثلاثين مجلدًا إلا جزء مفرد محفوظ في خزانة فيينا ، وتوجد منه نسخ مصورة في دار الكتب بالقاهرة عن المكتبة الوطنية بباريس .

وطُبع في القاهرة سنة 1938م بتحقيق عبد الله إسماعيل الصاوي جزء منسوب للمسعودي يحمل عنوان «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران» . ويقتصر هذا المطبوع على مباحث أصل الخلق وعجائب الأرض والبحار، وأخبار آدم وإدريس ونوح وتفرق الأمم بعد الطوفان، مع تركيز مفصل على أخبار ملوك مصر القدماء وفراعنتها وسحرتها وكهانها وبناء الأهرام والبرابي والطلاسم والآثار القديمة . ونبّه الباحثون على أن هذا الجزء المطبوع لا يستوعب ما أحال عليه المسعودي في «مروج الذهب» من وقائع ملوك الحيرة وأخبار الصقالبة وبراهين الفلك وغيرها، مما يدل على أنه يمثل قسمًا محدودًا فقط من أصل موسوعته الكبرى . ومن المختصرات المنسوبة للكتاب «الجمان في مختصر أخبار الزمان» .

تم تحديث الإجابة