المسعودي

توفي
346 هـ
وُلد في
بغداد

أبو الحسن المسعودي (توفي 346 هـ / 957 م، وقيل 345 هـ) مؤرخ وجغرافي ورحالة، عُدّ من كبار الإخباريين في عصره، واشتهر بكتابه «مروج الذهب ومعادن الجوهر».

نسبه ونشأته وترحاله

هو علي بن الحسين بن علي، أبو الحسن المسعودي، من ذرية الصحابي عبد الله بن مسعود. وُلد ونشأ في بغداد؛ حيث ذكر بنفسه أن مولده بإقليم بابل ومسقط رأسه بمدينة السلام، فكان عداده في البغداديين، وقد ردّ ياقوت الحموي قول ابن النديم إنه من أهل المغرب استناداً إلى تصريح المسعودي في تآليفه. رحل منذ صباه في الآفاق لجمع الأخبار وتقصي التواريخ ومشاهدة البلدان والبحار، فارتحل إلى البصرة، ثم انتقل إلى مصر ونزل بها وأقام مدة.

شيوخه ومذهبه

سمع المسعودي وأخذ عن جماعة من العلماء، منهم النحوي إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بـنفطويه، وأبو خليفة الجمحي الذي لقيه في البصرة، والقاضي ابن زبر. وذكر الذهبي أنه لم يطل عمره حتى يروي عنه الناس ويسمعوا منه.

أما في مذهبه ومعتقده، فقد جزم الذهبي باعتزاله معللاً ذلك بأنه كان يصف رجالات المعتزلة في مصنفاته بأنهم «من أهل العدل»، في حين رأى ابن حجر العسقلاني أن كتبه طافحة بما يدل على أنه كان شيعياً معتزلياً، ودرجه مؤلفو الشيعة ضمن مصنفيهم ورجالهم.

منهجه العلمي ومكانته

تميز المسعودي باعتماد العرض الأدبي والوصفي في تدوينه التاريخي والجغرافي وقلة إيراده للأسانيد، وقد استوعب في موسوعته الكبرى «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان» أخبار الأمم والملوك والبلدان وبدء الخلق، ثم لخص جوانب من مباحثه في مصنفات أخرى كان آخرها كتابه «التنبيه والإشراف».

حظي المسعودي بتقدير المؤرخين لغزارة مادته، فوصفه الذهبي والصفدي بأنه «إخباري علامة صاحب غرائب وملح ونوادر وفنون»، وقال ابن النجار إنه «كان كثير التصانيف في التواريخ وأيام الناس وعجائب البلاد والبحار». وفي المقابل وجّه إليه نقادٌ آخرون مآخذ؛ إذ أشار ابن تيمية إلى اشتمال تواريخه على انقطاعات وروايات غير محررة، وانتقد ابن حجر بعض ما أورده من روايات منكرة في حق بعض الصحابة.

وفاته

توفي المسعودي بمصر في شهر جمادى الآخرة سنة 346 هـ، وجاء في رواية أخرى نقلها الذهبي عن المسبّحي أن وفاته كانت في جمادى الآخرة سنة 345 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • موسوعة تاريخية وجغرافية كبرى، يُعرف أيضاً باسم «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان»، يستوعب تاريخ العالم وبدء الخلق وأخبار الأمم والملوك والبلدان، وتناول فيه مساحة الأرض والأفلاك والبحار وقصص الأنبياء وسير الحكام والوقائع التاريخية حتى سنة 332 هـ.

  • كتاب موسوعي في الجغرافيا والفلك والتاريخ، وُضع ليكون خلاصة جامعة ومختصراً يُنبّه على ما بُسط في مصنفات سابقة ويشرف على مجمل المعارف الجغرافية والفلكية وتاريخ الأمم القديمة والتاريخ الإسلامي حتى سنة 345 هـ.