أحكام صلاة المريض

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية

أحكام صلاة المريض (وتُعرف أيضاً بـ «أحكام صلاة المريض وطهارته») هي رسالة فقهية موجزة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (1330–1420 هـ / 1912–1999 م)، خُصصت لبيان الرخص والأحكام الشرعية المتعلقة بطهارة المريض وكيفية أدائه للصلوات المفروضة .

سياق الرسالة ونشرها

أعدّ المؤلف هذه الرسالة لتكون دليلاً إرشادياً مبسطاً للمرضى وأصحاب الأعذار، ونشرت مطويةً صادرة عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية عام 1414 هـ . وانطلق فيها من تقرير سماحة الشريعة الإسلامية ومبناها على اليسر ورفع الحرج عن المكلفين، مستدلاً بنصوص القرآن والسنة النبوية كالآيات الآمرة بالتقوى بحسب الاستطاعة ونفي الحرج، والحديث النبوي: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم .

مضمون الرسالة وأبوابها

أحكام طهارة المريض والاستجمار والتيمم

بدأ المؤلف الرسالة ببيان اشتراط رفع الحدث وإزالة النجاسة عن البدن والثوب ومكان الصلاة، وفصّل أحكام الاستنجاء بالماء والاستجمار بالأحجار، مبيناً النهي عن الاستجمار باليد اليمنى إلا لعلة أو كسر . ثم بين صفة التيمم بضرب التراب الطاهر ذي الغبار ضربة واحدة ومسح الوجه والكفين به، مشترطاً النية وموضحاً مبطلاته .

وقسّم أحوال المريض في الطهارة إلى ست حالات :

  • المرض اليسير الذي لا يُخشى معه ضرر من استعمال الماء؛ فهذا يلزمه الوضوء ولا يجزئه التيمم .
  • المرض المخوف الذي يُخشى معه تلف النفس أو عضو أو فوات منفعته؛ فيجوز له التيمم .
  • العاجز عن الحركة الذي لا يجد من يناوله الماء؛ فيتيمم .
  • من به جروح أو كسور تضرها الطهارة؛ فيغسل الصحيح ويتيمم للباقي إن أجنب .
  • فاقد الماء والتراب ومن يعجز عن إحضارهما؛ فيصلي على حاله ولا يؤخر الصلاة .
  • المصاب بسلس البول المستمر؛ فيتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ويغسل ما أصابه ويتحفظ .

صفة صلاة المريض ومراتبها

فصل المؤلف كيفية أداء المريض لصلاته وفق المراتب التكليفية المنصوص عليها، وهي:

  1. الصلاة قائماً، وهو الأصل الواجب على القادر .
  2. الصلاة قاعداً لمن عجز عن القيام بإجماع أهل العلم .
  3. الصلاة على الجنب مستقبلاً القبلة، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن .
  4. الصلاة مستلقياً لمن عجز عن الجنب، أو كان به مرض في عينه يستدعي الاستلقاء للمداواة بتقرير الأطباء الثقات .

وبيّن أن من قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود صلى قائماً وأومأ بالركوع ثم جلس وأومأ بالسجود، على أن يجعل إيماء السجود أخفض من الركوع، ومن عجز عن حني ظهره حنى رقبته، فإن تقوس ظهره زاد في انحنائه، ومن عجز عن الإيماء كفته النية والقول . وقرّر أن من قدر على فعل ركن في أثناء الصلاة بعد عجزه عنه انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته .

حكم ترك الصلاة والجمع بين الصلوات

أكد المؤلف أن الصلاة لا تسقط عن المريض بأي حال ما دام عقله ثابتاً، وشدد النكير على تركها عمداً حتى يخرج وقتها؛ مبيناً إثم تاركها وتطرق إلى قول جمع من أهل العلم بكفره مستدلاً بحديث: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر . وأوضح رخصة الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء (جمع تقديم أو تأخير بحسب الأرفق به) عند وجود المشقة، مع التنبيه على أن صلاة الفجر لا تُجمع مع غيرها . كما بيّن وجوب قضاء الصلاة فور تذكرها أو الاستيقاظ منها لمن نام عنها أو نسيها دون تأخيرها إلى وقت الصلاة المماثلة من اليوم التالي .

تم تحديث الإجابة