أحكام الصلاة على الجنازة في المسجد

توفي المؤلف
879 هـ
الطبعات
مخطوط ينشر لأول مرة بالمكتبة الشاملة

أحكام الصلاة على الجنازة في المسجد رسالة فقهية موجزة صنّفها الفقيه الحنفي ابن قطلوبغا (802–879 هـ / 1399–1474 م) لبيان المعتمد في المذهب الحنفي حول كراهة أداء صلاة الجنازة داخل المساجد .

سبب التأليف

أمْلَى ابن قطلوبغا هذه الرسالة ردًّا على ما ظنّه بعض معاصريه بعدما رأوا قاضي القضاة وشيخ الإسلام سعد الدين الديري يُصلي على إبراهيم بن الجيعان داخل الجامع الأزهر، وظنوا تبعًا لذلك ولصلاة ابن قطلوبغا على بعض الناس في الرحاب أن المسألة خالية من الكراهة في المذهب؛ فسُئل عن ذلك وبيّن أن المنقول والمعتمد في المذهب الحنفي هو المنع والكراهة، فحرّر فتواه في هذه الرسالة .

المنهج والمضمون

أصّل المصنّف المسألة بالنقول المعتمدة عن أئمة المذهب المتقدمين؛ فاستشهد بما رواه الإمام محمد بن الحسن الشيباني في موطئه من قوله: «لا يصلّى على جنازة في مسجد»، وما قرره الإمام أبو جعفر الطحاوي في «شرح معاني الآثار» من أن النهي عن الصلاة على الجنازة في المسجد وكراهتها هو قول أبي حنيفة ومحمد وأبي يوسف، مع إيراد استثناء أبي يوسف للمسجد الذي أُفرد وبُني خصيصًا للصلاة على الجنائز .

وناقش ابن قطلوبغا دلالة الأحاديث والآثار؛ محتجًّا بحديث أبي هريرة: من صلى على جنازة في مسجد فلا شيء له ، معتبرًا النهي الوارد فيه ناسخًا لما تقدّم من إباحة الصلاة في المسجد كحديث صلاة النبي ﷺ على سهيل بن بيضاء، وذهب إلى ترجيح كون الكراهة تحريمية .

مكانة الرسالة ونشرها

حظيت الرسالة باهتمام متأخري فقهاء الحنفية؛ ونقل عنها المحقق ابن عابدين في حاشيته «رد المحتار»، مبيّنًا أن ابن قطلوبغا خالف في رسالته هذه شيخَه ابن الهمام وتلميذه ابن أمير حاج اللذين رجّحا الكراهة التنزيهية، وتمسك ابن قطلوبغا بالمنع والتحريم .

نُشرت الرسالة محققة ضمن «مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا» بتحقيق عبد الحميد الدرويش وعبد العليم الدرويش ، كما حققها وعلق عليها أبو المنذر محمود بن محمد المنياوي .

تم تحديث الإجابة