أحكام القرآن لابن العربي
- توفي المؤلف
- 543 هـ
- الطبعات
- ط العلمية
أحكام القرآن مصنَّف في التفسير الفقهي، ألَّفه القاضي أبو بكر ابن العربي (468–543 هـ / 1076–1148 م) لبيان آيات الأحكام واستنباط المسائل الفقهية منها وترتيبها على سور القرآن الكريم .
منهج الكتاب ومضمونه
يقتصر الكتاب على تفسير آيات الأحكام وفق اجتهاد المؤلف ونظره، دون استيعاب كامل آيات السور . ويسير ابن العربي في ترتيبه على ترتيب السور؛ إذ يذكر اسم السورة، ثم يحدد عدد ما فيها من آيات الأحكام، ويبدأ بتفسيرها آيةً آية، فيذكر الآية ويفصل ما تنطوي عليه من مسائل فقهية بحصرها عدديًا (مثل قوله: «الآية الأولى وفيها كذا مسألة، المسألة الأولى...»)، ويفصّل القول في كل مسألة .
يعتمد المؤلف في استنباط المعاني الفقهية على لغة العرب، ويتجنب الخوض في الروايات الإسرائيلية، كما يتحرز من الاعتماد على الأحاديث الضعيفة ويحذر منها . واستقى مادة كتابه من مصادر فقهية سابقة، من أبرزها كتاب أحكام القرآن للقاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي . وعلى الرغم من عنايته بتقرير مذهب مالك بن أنس والانتصار له، فإنه لم يلتزم بالتقليد المحض؛ بل عُرف باستقلاله بالاستدلال والنظر وتقديم صحيح الأثر، مع ميله في بعض المواضع إلى الشدة والردود اللاذعة على مخالفيه، والتعصب المذهبي في مسائل معينة .
القيمة العلمية والأثر
يُعدّ الكتاب أحد المراجع الأساسية للتفسير الفقهي في المذهب المالكي، وزادًا ينتفع به دارسو الفقه ومفسرو القرآن على اختلاف مذاهبهم . وقد حظي الكتاب باهتمام واسع ونقل عنه كثير من الأئمة والمفسرين؛ وكان من أبرزهم الإمام القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن، حيث اعتمد عليه اعتمادًا واسعًا، إضافة إلى نقل الألوسي في روح المعاني، ومحمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان، ومحمد الطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوير .
طبعات الكتاب
طُبع الكتاب طبعة محققة في أربعة أجزاء بتحقيق علي محمد البجاوي بالقاهرة سنة 1376 هـ / 1957 م، كما صدر في مجلدين في طبعات أخرى .
تم تحديث الإجابة