أهداف التربية الإسلامية
- توفي المؤلف
- 1437 هـ
- الطبعات
- دار القلم
أهداف التربية الإسلامية كتاب في الفكر والتربية للمفكر والتربوي الأردني ماجد عرسان الكيلاني (ت. 1437 هـ / 2015 م)، يبحث فيه في مقاصد التربية الإسلامية وغاياتها على المستويات الفردية والاجتماعية والإنسانية، ويقارنها بنظريات التربية المعاصرة ومشكلاتها . ويأتي الكتاب حلقةً مكملة لكتابه السابق فلسفة التربية الإسلامية، حيث تنبثق الأهداف التربوية عنده مباشرة من الفلسفة التربوية وتحدد مسارات الأنشطة والوسائل والتقويم .
بواعث الكتاب ومفهوم الأهداف
يُرجع المؤلف دوافع بحث أهداف التربية الإسلامية إلى مركزية الأهداف في توجيه العملية التربوية، وإلى أزمة التربية الحديثة الناتجة عن تضارب الفلسفات والغايات المادية والعرقية، فضلاً عن غياب وضوح الغايات في المؤسسات التعليمية القائمة في العالم العربي والإسلامي .
ويُميز الكيلاني بين مستويين من الأهداف :
- الأهداف الأغراض (الأهداف التربوية): تمثل المقاصد والغايات النهائية الكبرى للتربية التي تصف التغييرات المنشودة في سلوك الفرد واتجاهات المجتمع، وتتصل بغايات الوجود الإنساني؛ حيث تتسلسل الأهداف في الرؤية الإسلامية لتنتهي إلى مقصد نهائي جامع هو شكر الله وعبادته وطاعته .
- الأهداف الوسائل (الأهداف التعليمية): تمثل الأدوات والمهارات السلوكية المحددة والنتائج المباشرة لموقف تعليمي أو محتوى دراسي معين، وتستمد شرعيتها وتوجيهها من الأهداف التربوية العامة .
ويشترط للأهداف التربوية أن تلبي حاجات المجتمع المعاصر، وتتسق مع الفطرة البشرية، وتتسم بالشمول والمرونة والتكامل .
هيكل الكتاب وموضوعاته
قُسِّم الكتاب إلى ستة أبواب رئيسة، انتظم تحتها أربعة وثلاثون فصلاً، تتدرج في معالجة الأهداف من مستوى الفرد إلى مستوى الأمة ثم المستوى الإنساني العام :
- الباب الأول (أهمية البحث في أهداف التربية الإسلامية): يشتمل على ثلاثة فصول تبحث دور الأهداف في العملية التربوية، ومظاهر أزمة التربية الحديثة في صياغة الأهداف، وحاجة المؤسسات في الأقطار العربية والإسلامية إلى أهداف إسلامية واضحة .
- الباب الثاني (تربية الفرد المسلم أو الإنسان الصالح): يتضمن الفصول من الرابع حتى الثالث عشر، ويتناول مفهوم «العمل الصالح»، وتربية القدرات العقلية، وتربية الفرد على تعشق المثل الأعلى، وتنمية الخبرات الدينية والاجتماعية والكونية، وتربية الإرادة وتنمية «القدرة التسخيرية» والموازنة بينهما، مع نقد إشكاليات تربية الفرد في النظم الحديثة والمحلية .
- الباب الثالث (إخراج الأمة المسلمة): يضم ثلاثة فصول تدور حول مفهوم الأمة المسلمة في القرآن الكريم، وبدايات نشأتها وأهمية إخراجها تاريخياً وحضارياً .
- الباب الرابع (مكونات الأمة المسلمة): يمتد من الفصل السابع عشر إلى الثالث والعشرين، ويفصل فيه المؤلف المقومات الأساسية لبناء الأمة ودور التربية تجاه كل منها: الأفراد المؤمنون وتطبيقات الهوية الثقافية، والهجرة، والجهاد والرسالة، والإيواء، والنصرة، والولاية والولاء، ومقارنة عناصر الأمة المسلمة بنظرية سلم الحاجات في علم النفس الإنساني والحديث .
- الباب الخامس (صحة الأمة ومرضها وموتها): يتألف من الفصول من الرابع والعشرين حتى التاسع والعشرين، ويتناول الدورة الحضارية للأمة؛ فيدرس مرحلة الصحة والعافية المسماة «مرحلة الدوران في فلك الأفكار»، ومرحلة المرض المسماة «مرحلة الدوران في فلك الأشخاص» بأطوارها المتدرجة (الولاء للقوم، ثم للعشيرة، ثم للأسرة، ثم ولاء الفرد لنفسه)، ومرحلة الوفاة المسماة «مرحلة الدوران في فلك الأشياء»، ومصير الأمة المتوفاة، فضلاً عن علاج إشكالية التناقض بين إعداد الفرد وإخراج الأمة في الفكر الحديث .
- الباب السادس (تنمية الإيمان بوحدة البشرية، والتآلف بين بني الإنسان): يشتمل على الفصول من الثلاثين حتى الرابع والثلاثين، ويناقش ضرورة التآلف الإنساني كهدف للتربية المعاصرة، وتطور المجتمعات البشرية إلى الطور العالمي، والرؤية الإسلامية لوحدة الجنس البشري مقارنة بمفاهيم التربية الدولية والتطبيقات الإقليمية الجارية، ويختم بتقديم التوصيات العامة .
المنهج والمصادر
سلك المؤلف منهجاً تحليلياً مقارناً يجمع بين التأصيل القرآني والاستقراء لآيات العقيدة والتشريع، وتوظيف مفاهيم العلوم الاجتماعية والإنسانية الحديثة ونظريات علم النفس والتربية المقارنة . واعتمد الكتاب على طائفة واسعة من المصادر التراثية في الحديث والتفسير وكتب السير، ومؤلفات ابن تيمية في السلوك والفتاوى وأصول الفقه، إلى جانب مؤلفات الفكر التربوي الغربي المعاصر والمصادر المترجمة ودراسات المنظمات التربوية الدولية .
تم تحديث الإجابة