آداب الزفاف في السنة المطهرة

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
دار السلام

آداب الزفاف في السنة المطهرة كتاب فقهي حديثي صنفه المحدث محمد ناصر الدين الألباني (ت. 1420 هـ / 1999 م)، خصه لبيان السنن والآداب والأحكام الشرعية المتعلقة بالنكاح، وليلة الدخول بالزوجة، والمعاشرة الزوجية، استناداً إلى ما صح من الأحاديث النبوية والآثار السلفية .

سبب التأليف والمنهج

ذكر الألباني في مقدمته أنه وضع الرسالة بمناسبة زفاف أحد أصحابه لتعينه وغيره من المسلمين على بدء حياتهم الزوجية وفق ما شرعه النبي ﷺ، لا سيما بعدما رأى غفلة كثير من الناس وجهلهم بتلك السنن، حتى بين المتعبدين منهم . واعتمد الألباني في منهجه على حصر الآداب والأحكام الثابتة في السنة المحمدية بأسانيدها الصحيحة والحسنة، ونقد الروايات الضعيفة والموضوعة الشائعة في هذا الباب، مع استنباط المسائل الفقهية وتجريدها من التقليد المذهبي .

محتويات الكتاب وأبرز مسائله

تناول الكتاب سلسلة متسلسلة من الآداب والأحكام المرتبطة بمراحل الزواج، ومن أبرزها:

  • آداب ليلة الدخول: ملاطفة الزوجة عند البناء بها كتقديم شراب لها ، ووضع اليد على مقدم رأسها والتسمية والدعاء بالبركة وبقول: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه .
  • صلاة الركعتين والدعاء: استحباب صلاة ركعتين يؤم فيها الرجل زوجته عند الدخول، استناداً إلى الآثار المروية عن الصحابة كـعبد الله بن مسعود وأبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان .
  • آداب المعاشرة وما بعدها: التسمية والذكر المأثور عند الجماع: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، واستحباب خروج الزوج صبيحة بنائه للسلام على أهله وأقاربه والدعاء لهم ومقابلتهم له بالمثل .
  • إعلان النكاح والوليمة: مشروعية إعلان النكاح وإباحة ضرب النساء بالدف وإنشاد الغناء المباح الخالي من وصف الفجور والمفاتن .
  • التحذير من المخالفات والبدع: التنبيه على محاذير تقع في الأعراس، ومنها لبس ما يسمى بخاتم الخطبة (الدبلة) لما فيه من التشبه بالنصارى مع تحريمه بالذهب على الرجال ، ودخول الزوج على النساء الأجنبيات، ومظاهر المباهاة والزفات المحدثة .

مسألة الذهب المحلق وتلقي الكتاب

أفرد الألباني في طبعات الكتاب اللاحقة بحثاً فقهياً مطولاً لمسألة تحريم «الذهب المُحلّق» على النساء؛ كالخواتم والأساور والأطواق الذهبية المستديرة، مفرقاً بينها وبين الذهب غير المحلق (المُقطّع) . واستدل على ذلك بعدد من الأحاديث الناهية التي صحح أسانيدها وقيد بها عموم إباحة الذهب للنساء . أثارت هذه المسألة نقاشاً فقهياً وردوداً من علماء معاصرين، حيث خالفه فيها جماهير أهل العلم والمذاهب الفقهية الأربعة الذين أفتوا بإباحة سائر حلي الذهب للنساء، وحملوا أحاديث الوعيد على عدم إخراج زكاته أو على أنها منسوخة .

تم تحديث الإجابة