أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة

توفي المؤلف
276 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

أدب الكاتب (ويُعرف أيضًا بـ أدب الكُتّاب) هو مصنَّف لغوي وأدبي وضعه العالم والفقيه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213–276 هـ / 828–889 م) ، لتقديم ما يحتاجه كتّاب الدواوين والأدباء من المعارف اللغوية والنحوية والصرفية والكتابية وضبط الألفاظ .

دواعي التأليف والموضوع

صنّف ابن قتيبة كتابه للوزير أبي الحسن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، وزير الخليفة العباسي المعتمد على الله . وكان الدافع وراء وضعه ما لاحظه المؤلف من ضعف الثقافة اللغوية لدى كتّاب الدواوين في عصره، ونكوص كثير من أهل زمانه عن الاستزادة من علوم الأدب واللغة ووقوعهم في اللحن والخطأ، مع اقتصار همة الكاتب على تحسين الخط دون استيعاب دلالات الألفاظ وصحة المباني .

بنية الكتاب ومحتواه

يُفتتح المصنَّف بمقدمة طويلة أودع فيها ابن قتيبة فوائد نقدية ولغوية وبيانًا لفضل الأدب وآداب الكاتب، حتى قيل في وصفه إنه «خطبة بلا كتاب» لطول خطبته مع احتوائه على مباحث متعددة . وقد رتّب المؤلف مادته في أربعة أقسام رئيسة :

  • كتاب المعرفة: ويتألف من 63 بابًا في فقه اللغة والأسماء والصفات وما يلتبس منها، ومنها أبواب في ذكور ما اشتهر من الإناث ونعوت الأشياء .
  • كتاب تقويم اليد: ويتضمن 47 بابًا، يعالج فيها قواعد الهجاء ورسم الخط وأحكام الفصل والوصل وهمزتي الوصل والقطع ودخول ألف الاستفهام عليهما .
  • كتاب تقويم اللسان: ويتضمن 35 بابًا في تصحيح اللحن ومخارج الحروف وحركاتها وتقاربها، وما تنطقه العامة على غير وجهه الصحيح بالحركات أو الحروف الساكنة والمبدلة .
  • كتاب الأبنية: ويتناول الصرف وفقه الأبنية، وينقسم إلى شقين: أبنية الأفعال (45 بابًا)، وأبنية الأسماء ومعانيها (53 بابًا) .

وقد استشهد ابن قتيبة في ثنايا الكتاب ببعض مصنفاته الأخرى، مثل كتابه في «غريب الحديث» .

المكانة والشروح

حاز الكتاب مكانة مركزية في التراث الأدبي واللغوي، ونقل ابن خلدون عن شيوخه أنه أحد أركان فن الأدب الأربعة؛ إذ قال: «سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة دواوين وهي: أدب الكاتب لابن قتيبة، وكتاب الكامل لـالمبرد، وكتاب البيان والتبيين لـالجاحظ، وكتاب النوادر لـأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع عنها» . ودخل الكتاب مبكرًا إلى الأندلس والمغرب ودُرّس ورُوِيَ في جوامعهما .

اعتنى العلماء بشرح الكتاب واستدراكه، ومن أبرز شروحه:

  • «الاقتضاب في شرح أدب الكتاب» لـابن السيد البطليوسي (ت. 521 هـ)، قسّمه إلى ثلاثة أجزاء شملت شرح الخطبة، والتنبيه على ما رآه غلطًا، وشرح الأبيات الشعرية .
  • «شرح أدب الكاتب» لـموهوب بن أحمد الجواليقي (ت. 539 هـ) .
  • شروح أخرى لكل من سليمان بن محمد الزهراوي، وأبي علي حسن بن محمد البطليوسي (ت. 576 هـ)، وأحمد بن داود الجذامي (ت. 598 هـ)، وإسحاق بن إبراهيم الفارابي (ت. 350 هـ) .
  • شرح خطبته على وجه الخصوص لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي .

المطبوعات

طُبع الكتاب طبعات متعددة؛ منها طبعة في لايبزغ سنة 1877م، وطبعة المستشرق ماكس غرونرت في ليدن عام 1900م (وقيل 1901م)، وطبعة القاهرة عام 1300هـ، كما حققه ونشره في مصر محمد محيي الدين عبد الحميد سنة 1963م .

تم تحديث الإجابة