أدب الدنيا والدين
- توفي المؤلف
- 450 هـ
- الطبعات
- دار مكتبة الحياة
أدب الدنيا والدين هو مصنَّف في الأخلاق والآداب والمعاملات، ألَّفه الفقيه الشافعي أبو الحسن الماوردي (364–450 هـ / 975–1058 م) ، جمع فيه بين مقتضيات الشرع والنظر العقلي لبيان ما تستقيم به شؤون الدين والدنيا وتهذيب السلوك البشري .
تبويب الكتاب ومحتواه
رتَّب الماوردي كتابه على خمسة أبواب رئيسة :
- الباب الأول (في العقل): تناول فيه فضل العقل وذم الهوى، وجعل العقل أُسَّ الفضائل وينبوع الآداب وأصل الدين وعماد الدنيا، وقسَّمه إلى عقل غريزي فطري وعقل مكتسب مستفاد من التجارب والخبرات .
- الباب الثاني (في العلم): تضمَّن فضل العلم والتعليم، وآداب التعلم، والتدرج في طلب العلوم وتحصيلها .
- الباب الثالث (في أدب الدين): خُصِّص لبيان التكليف الشرعي، والجمع بين مقتضيات العقل المتبوع والشرع المسموع فيما أمر الله به ونهى عنه .
- الباب الرابع (في أدب الدنيا): بحث فيه عوارض الحياة وعلاقة الإنسان بمجتمعه، وقرر فيه افتقار الإنسان إلى بني جنسه وكونه مدنياً بطبعه، وفصّل القواعد الثلاث التي يصلح بها حاله: النفس المطيعة، والألفة الجامعة (مبيناً أسبابها كالدين والنسب والمصاهرة والمودة والبر)، والمادة الكافية، إضافة إلى التحذير من الجور والظلم لكونه مفسداً للضمائر ومؤذناً بخراب العمران .
- الباب الخامس (في أدب النفس): تناول ضرورة التأديب وتهذيب النفس، مبيناً أن الأدب اللازم للإنسان ينقسم إلى أدب مواضعة واصطلاح وأدب رياضة واستصلاح ، وفصّل فيه الفضائل الأخلاقية كالحياء، والصدق، وآداب الكلام، والصبر، والشورى، وكتمان السر، والمروءة، وحذّر من الرذائل المقابلة لها كالكذب والغيبة والنميمة .
المنهج والمصادر
يمزج الماوردي في سياق موضوعاته بين الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية المرفوعة، والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، إلى جانب أقوال الحكماء والفلاسفة، والاستشهاد بالأشعار العربية والأمثال السائرة . وتعتمد طريقة عرضه على التوليد والتقسيم المنطقي للأفكار، وصياغتها بعبارة أدبية رصينة توافق لغة وقته وعرف أهله .
الأثر والطبعات
عُدَّ الكتاب من أبرز المراجع التراثية في الأخلاق وسياسة السلوك الإنساني ؛ وقد لاحظ بعض دارسيه ومحققيه، مثل مصطفى السقا، توافقاً وسبقاً في أفكار الماوردي الاجتماعية والتربوية (كالقول في العمران البشري وطرق تعليم العلوم) مهدت لمباحث أوردها ابن خلدون لاحقاً في مقدمته .
حظي الكتاب بطبعات متعددة، منها طبعة بتحقيق مصطفى السقا ، وأخرى بتحقيق ياسين محمد السواس .
تم تحديث الإجابة