أعلام السيرة النبوية في القرن الثاني للهجرة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
أعلام السيرة النبوية في القرن الثاني للهجرة دراسة متخصصة للدكتور فاروق حمادة، تبحث في تاريخ تدوين السيرة النبوية وتطورها خلال القرن الثاني الهجري، من خلال رصد أبرز أعلامها ومصنفاتهم ومناهجهم العلمية في الرواية والتأليف .
سياق الكتاب وأهدافه
أعد المؤلف هذه الدراسة وقُدّمت في «مؤتمر السنة والسيرة» المنعقد في المدينة المنورة في شهر ربيع الأول 1425 هـ (مايو 2004 م) . ويتناول العمل تتبع نشأة التدوين في السيرة والمغازي بعد مرحلة التأسيس التي بدأت في أواخر القرن الأول على يد طبقة من التابعين؛ كـأبان بن عثمان بن عفان وعروة بن الزبير وعامر بن شراحيل الشعبي ووهب بن منبه، وما تلا ذلك من عناية الخليفة عمر بن عبد العزيز بجمع الحديث وتدوين مآثر النبي ﷺ .
ويهدف الكتاب إلى استعراض نمو دراسة السيرة النبوية عبر القرن الثاني الهجري من خلال أربعة أدوار متتابعة، وبيان كيفية استواء علم السيرة واكتمال التأليف فيه بنهاية ذلك القرن .
أدوار التأليف والأعلام المترجمون
يقسم الكتاب حركة التأليف في السيرة النبوية خلال القرن الثاني الهجري إلى أدوار تاريخية متعاقبة؛ فدرس في الدور الأول (الربع الأول من القرن الثاني) خمسة من كبار الرواة، وهم :
- عاصم بن عمر بن قتادة (ت. 120 هـ تقريبًا) .
- شرحبيل بن سعد (ت. 123 هـ) .
- ابن شهاب الزهري (ت. 124 هـ) .
- يزيد بن رومان (ت. 130 هـ) .
- عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (ت. نحو 130 هـ) .
وقد بيّن المؤلف الملامح المشتركة لرجال هذا الدور الأول؛ فجميعهم من التابعين المدنيين الذين عاصروا الصحابة وأبناءهم، وتعددت مصادرهم بتعدد البيئة المدنية التي شهدت مهبط الوحي ومغازي النبي ﷺ، كما اتسمت طريقتهم في الرواية بالجمع بين الإسناد المتصل والإرسال وسرد الحوادث بحسب شيوع الأخبار .
أما الدور الثاني، فيغطي الطبقة التي نشطت من نهاية الربع الأول حتى منتصف القرن الثاني الهجري، وتضم نخبة من الأئمة الذين دارت عليهم مصنفات السيرة اللاحقة، وفي مقدمتهم :
- موسى بن عقبة (ت. نحو 141 هـ): صاحب المغازي المشهورة، التي أثنى عليها الإمام مالك بن أنس واعتبرها أصح المغازي؛ لاقتصاره على الروايات الثابتة وتحديده الدقيق لمراتب البدريين وشهداء المشاهد وتجنبه الاستطراد .
- مجالد بن سعيد الهمداني (ت. 144 هـ) .
- سليمان التيمي .
- محمد بن إسحاق .
- معمر بن راشد اليماني (ت. 153 هـ) .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في دراسته على منهج نقدي مستمد من قواعد علماء الحديث ودارسي السنة؛ مستندًا إلى نقد الأسانيد ودراسة أحوال الرواة وضبط مروياتهم، بعيدًا عن مناهج المعاصرين من دارسي التاريخ المجرد . وتتبع نصوص السيرة ومناهج مصنفيها من خلال أمهات كتب الحديث والتراجم والطبقات، مثل: الطبقات الكبرى لـابن سعد، و*التاريخ الكبير* و*صحيح البخاري* لـالبخاري، و*الجرح والتعديل* لـابن أبي حاتم، و*تهذيب الكمال* لـالمزي، و*سير أعلام النبلاء* لـشمس الدين الذهبي .
تم تحديث الإجابة