ابن الوردي الجد، زين الدين

توفي
749 هـ
وُلد في
معرة النعمان

زين الدين ابن الوردي (691–749 هـ / 1292–1349 م) فقيه شافعي وأديب ومؤرخ ونحوي شامي، عُرف بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» وتاريخه «تتمة المختصر في أخبار البشر» .

نسبه ونشأته

هو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس بن علي، أبو حفص، زين الدين (ولُقّب أيضًا بسراج الدين) المعري الكندي . يرجع في نسبه إلى الصحابي أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ ولذلك نُسب بكريًّا، وكان يفتخر بهذا النسب في نظمه . وُلد في معرة النعمان سنة 691 هـ (وقيل سنة 689 هـ)، ثم انتقل إلى حلب فنشأ فيها وتفقّه بها حتى برع في العلوم .

شيوخه وقضاؤه

تلقى العلم عن جماعة من كبار علماء عصره، وكان أكثر أخذه عن قاضي قضاة حماة شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم البارزي الذي أجازه في الفقه وفي «الخلاصة» لابن مالك . كما أخذ عن قاضي قضاة حلب فخر الدين عثمان بن علي ابن خطيب جبرين، وشقيقه الأكبر جمال الدين يوسف بن مظفر، والشيخ تاج الدين جعفر السراج الحلبي . وروى عنه من تلامذته أبو اليسر بن الصائغ الدمشقي .

تولى القضاء بنيابته في الحكم بحلب في شبيبته عن شمس الدين بن النقيب، كما ولي قضاء منبج، ثم عزل نفسه عن القضاء وحلف ألا يليه لمنام رآه .

مكانته

عُدّ إمامًا بارعًا متفننًا في الفقه واللغة والنحو والأدب والتاريخ، وأجاد في المنظوم والمنثور، وشرح ألفية ابن مالك في النحو بكتابه «تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة» . امتدح صلاح الدين الصفدي شعره ونثره، ونقل أن شعره أسحر من عيون الغيد وأبهى من الوجنات ذوات التوريد، كما قال تاج الدين السبكي إن شعره أحلى من السكر المكرر وأغلى قيمة من الجوهر . وكانت بينه وبين الصفدي مطارحات ومناقضات شعرية .

وفاته

توفي في حلب إبّان الوباء العام المعروف بالطاعون الجارف، وذلك في السابع عشر من ذي الحجة سنة 749 هـ (وقيل في أواخر ذي القعدة)، وكان قد صنّف مقامة في ذلك الوباء .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • منظومة فقهية في الفروع الشافعية، تُعرف أيضًا باسم «بهجة الحاوي»، نُظم فيها كتاب «الحاوي الصغير» لعبد الغفار القزويني، وتضمنت مسائل الكتاب بغالب ألفاظه مع زيادات وتتمات فقهية.

  • كتاب في علم النحو والصرف، وضع شرحًا لمنظومة الخلاصة الألفية لابن مالك بهدف تيسير دراسة النحو وإيجازه، حيث يعتمد على نثر معاني المنظومة وعرض قضاياها بأسلوب ميسر مع تفصيل مجملها وفك مغلقها.

  • كتاب في التاريخ العام، يُعرف باسم «تتمة المختصر في أخبار البشر»، يقوم على اختصار كتاب «المختصر في أخبار البشر» لأبي الفداء وتهذيبه، مع التذييل عليه بمتابعة تدوين الوقائع والتراجم وصولًا إلى سنة 749 هـ.