واصل بن عطاء
- توفي
- 131 هـ
- وُلد في
- المدينة المنورة
واصل بن عطاء (80–131 هـ / 699–748 م) متكلم وبليغ، يُعد المؤسس الأول لمذهب المعتزلة وزعيم فرقة «الواصلية» المنسوبة إليه .
النسب والنشأة
هو أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزّال، وُلد في المدينة المنورة سنة 80 هـ، ثم انتقل إلى البصرة ونشأ بها . اختُلف في ولائه؛ فقيل إنه مولى بني ضبّة، وقيل مولى بني مخزوم، وقيل مولى بني هاشم . ولم يكن غزّالاً في مهنته، بل لُقّب بذلك لكثرة تردده على سوق الغزّالين عند رضيعٍ له يُكنى بأبي عبد الله الغزّال، وقيل بل كان يلزم سوقهم ليتعرف على المتعففات من النساء ليصرف صدقاته إليهن .
اعتزاله ونشأة المذهب
لزم حلقة الحسن البصري في جامع البصرة، حتى وقع الخلاف حول حكم مرتكب الكبيرة؛ فبينما ذهبت الخوارج إلى تكفيره وقالت الجماعة إنه مؤمن فاسق، أحدث واصل قولاً مفاده أن الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر بل في «منزلة بين المنزلتين» . فارق واصل الحلقة واعتزل إلى سارية من سواري المسجد يقرر رأيه، فقال الحسن: «اعتزلنا واصل»، وقيل إن الحسن طرده من مجلسه، فانضم إليه عمرو بن عبيد وجماعة، فعُرفوا بالمعتزلة .
نشط واصل في نشر آرائه فأرسل دعاته إلى الأقاليم: فبعث عبد الله بن الحارث إلى المغرب، وحفص بن سالم إلى خراسان، والقاسم إلى اليمن، وأيوب إلى الجزيرة، والحسن بن ذكوان إلى الكوفة، وعثمان الطويل إلى أرمينية .
أراؤه وفصاحته
قامت أصول مقالته على القول بالقدر، ونفي الصفات الأزلية عن الذات الإلهية، والمنزلة بين المنزلتين . كما توقف في عدالة أطراف الفتن الأولى في موقعة الجمل وصفين ومقتل عثمان، زاعمًا فسق إحدى الطائفتين لا بعينها، ورادّاً لشهادتهم . وضع في تقرير مذهبه كتباً منها «أصناف المرجئة» و«المنزلة بين المنزلتين» و«معاني القرآن» .
اشتُهر واصل ببراعة الخطابة والقدرة البيانية الفائقة؛ إذ كان ألثغ بحرف الراء يجعلها غيناً، فتمكن من إسقاط حرف الراء بالكامل من خطبه الطوال ومحاوراته، مستبدلاً الكلمات التي تحوي الراء بمرادفاتها من مفردات اللغة دون تلعثم .
مكانته ووفاته
عظّمه أتباع المعتزلة، ونُقل عن رفيقه عمرو بن عبيد الثناء على علمه وزهده وعبادته . في المقابل، شدد علماء أهل الحديث والجرح والتعديل في ذمه والتحذير من بدعته؛ ومما نُقل في جرحه قول أبي الفتح الأزدي: «رجل سوء كافر»، وحكموا بترك الرواية عنه .
توفي واصل بن عطاء سنة 131 هـ (748 م) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة أدبية تاريخية منشورة ضمن مجموعة «نوادر المخطوطات»، تتضمن النص الكامل للخطبة المرتجلة الخالية تمامًا من حرف الراء، والتي أُلقيت في حفل حاشد بالعراق متضمنةً حمدًا وتنزيهًا لله وموعظة في التقوى والزهد، معتمدًا فيها أسلوب الاستبدال اللغوي للمفردات المحتوية على الراء بمرادفاتها الخالية منها.