عمر الخيام

توفي
515 هـ
وُلد في
نيسابور

عمر الخيام (ت. 515 هـ / 1121 م) عالم رياضي وفلكي وفيلسوف وشاعر نيسابوري، اشتهر بـرباعيات الخيام وبإسهاماته المتقدمة في الهندسة وعلم الجبر وتعديل التقويم .

سيرته ونشاطه العلمي

هو أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيامي، وُلد في مدينة نيسابور، ونُسب إلى صناعة الخيام باللقب، وعاش فيها معظم حياته . أتقن معارف عصره في الرياضيات والفلك واللغة والفقه والتاريخ، ونظم الشعر بالفارسية والعربية . حظي بمكانة لدى حكام عصره؛ فقرّبه الوزير نظام الملك والسلطان السلجوقي ملكشاه، وكان الخاقان شمس الملوك يعظمه في بخارى .

شارك سنة 467 هـ في أعمال الرصد الفلكي للسلطان ملكشاه، وكلّف مع جماعة من علماء الفلك بإصلاح التقويم الشمسي، وهو العمل الذي تمخض عنه التاريخ الجلالي . وفي الرياضيات، قدّم أبحاثًا بارزة في حلول معادلات الدرجة الثالثة في مؤلفه «مقالة في الجبر والمقابلة»، كما وضع دراسة نقدية لمبادئ الهندسة في رسالته «شرح ما يشكل من مصادرات أقليدس» . وعندما طعن بعض معاصريه في معتقده خشية ما ظهر من آرائه، خرج إلى الحج، وأقام مدة في بغداد قبل أن يعود إلى موطنه متجنبًا الخصومات .

مكانته ونقده

وصفه المؤرخ ظهير الدين البيهقي بأنه «حجة الحق» وأنه تلو ابن سينا في أجزاء علوم الحكمة مع كونه ضيق العطن في التعليم والتصنيف ، ونقل ابن القفطي تلقيبه بـ«إمام خراسان وعلامة الزمان» . أثارت مقطوعاته الشعرية جدلًا واسعًا حول مقاصدها الفلسفية؛ فبينما رأى فيها بعض المتصوفة إشارات رمزية وعرفانية، اعتبرها آخرون من معاصريه ومؤرخي القرون اللاحقة تعبيرًا عن الشك والنزعة الإباحية والطعن في الأحكام .

وفاته

توفي الخيام في نيسابور سنة 515 هـ (وقيل سنة 517 هـ / 1123 م) . ودُفن في مسقط رأسه بموضع تتساقط عليه أزهار الأشجار في الربيع، محققًا ما كان قد تنبأ به لتلميذه الشاعر نظامي عروضي في زيارته لمدينة بلخ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مجموعة من المقطوعات الشعرية باللغة الفارسية تحمل تأملات فلسفية ووجودية. تتألف كل مقطوعة من أربعة أشطر تنتمي إلى نمط الشعر الغنائي، وتتمحور حول الحيرة في سر الوجود، والتأمل في الموت والفناء وصيرورة الإنسان، والدعوة إلى اغتنام اللحظة الحاضرة والتمتع بالحياة.