طراد الزينبي

توفي
491 هـ
وُلد في
بغداد

طراد الزينبي (398–491 هـ / 1008–1098 م) هو مسند العراق، ونقيب النقباء العباسيين، ومحدث بغداد في عصره، اشتُهر بعلو الرواية وبأماليه الحديثية .

نسبه ونشأته

هو طراد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي، ويُكنى بأبي الفوارس، ويُلقب بالكامل وبذي الشرفين وشهاب الحضرتين . وتعود نسبته «الزينبي» إلى جدته زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس . وُلِد في النصف من شهر شوال سنة 398 هـ في أسرة ذات رئاسة ونقابة ببغداد، وكان حنفي المذهب، وسكن محلة باب البصرة .

شيوخه وتلاميذه

سمع الحديث في صباه من كبار مسندي عصره، ومنهم هلال بن محمد الحفار، وأبو الحسين بن بشران، وأبو نصر بن حسنون النرسي، وأبو الحسن بن رزقويه، والحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأبو الفرج بن المسلمة .

وعمّر حتى انفرد بالرواية عن أكثر شيوخه، ورحل إليه طلاب الحديث من الأقطار، فرَوى عنه ولداه الوزير علي بن طراد الزينبي والنقيب محمد بن طراد، والحافظ محمد بن ناصر، وقاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني، وشهدة الكاتبة، وكان آخر أصحابه موتاً خطيب الموصل أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي .

نشاطه ومناصبه

تولى نقابة العباسيين في البصرة، ثم تقلّد نقابة النقباء ببغداد في رجب سنة 453 هـ . كما كان سفيراً لدار الخلافة؛ حيث ترسّل من الديوان إلى الملوك والأطراف، وحدّث أثناء سفاراته في أصبهان .

عقد مجالس الإملاء في جامع المنصور ببغداد، وبلغت خمسة وعشرين مجلساً حفل بها الفقهاء والمحدثون، كما أملى مجالس في مكة المكرمة والمدينة المنورة عند حجه سنة 489 هـ . وانتقى له الحافظ أبو علي البرداني أجزاء ومرويات من حديثه؛ ومنها كتاب «العوالي» المشتمل على الأحاديث العالية من سماعاته، وكتاب «فضائل الصحابة» .

مكانته ونقده

وصفه أبو سعد السمعاني بأنه «ساد الدهر رتبة، وعلوّاً، وفضلاً، ورأياً، وشهامة»، وذكر أنه لم يُرَ ببغداد مثل مجالسه بعد أبي بكر القطيعي، ووثقه ابن نقطة . في المقابل، تورع بعض المحدثين عن الرواية عنه لترسّله إلى الملوك وأخذه لأموالهم وتوليه المناصب، بينما ذكر سبط ابن الجوزي أن الخلفاء كانوا يُلزمونه بالسفارة ثقةً بأمانته وديانته للإصلاح، وأن الظاهر منه كان التورع عن أموالهم .

وفاته

تُوفي في سلخ شوال سنة 491 هـ (وقيل في ذي القعدة) عن عمر قارب ثلاثاً وتسعين سنة، وهو صحيح الحواس والأعضاء . دُفِن أولاً في داره بباب البصرة بمستهل ذي القعدة، ثم نُقِل جثمانه في ذي الحجة سنة 492 هـ إلى مقابر الشهداء .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم تسعة مجالس إملائية خُرِّجت أحاديثها من أصول المسموعات، وتشتمل على مرويات نبوية مسندة مشفوعة بتعليقات على أسانيدها؛ كبيان علوّها وموافقتها للكتب الصحاح أو انفراد البخاري ومسلم بها ومقارنة طبقات الرواة فيها.

  • جزء حديثي يضم مجلساً أُملي من الحفظ والرواية في جامع المدينة ببغداد يوم الجمعة العاشر من شهر شعبان سنة 476 هـ عند باب سقاية الراضي بالله، ويشتمل على مرويات نبوية مسندة بالأسانيد العالية.

  • جزء حديثي يشتمل على مجلس إملاء عُقد في الروضة الشريفة بالمسجد النبوي في المدينة المنورة بعد صلاة يوم الجمعة السابع من المحرم سنة 490 هـ (وقيل سنة سبعين وأربعمئة)، وتناقله رواة الحديث عبر طريقي السماع والإجازة بالأسانيد العالية.

  • جزء حديثي يضم مجلسين من مجالس الإملاء عُقدا في جامع المنصور بمدينة بغداد سنة 478 هـ؛ أُملي أولهما يوم الجمعة الرابع عشر من شعبان عند باب سقاية الراضي بالله، بينما عُقد ثانيهما يوم الجمعة الثاني عشر من رمضان من السنة نفسها.

  • جزء حديثي يقع في جزأين، ويضم الأحاديث العالية المنتقاة والمخرّجة من أصول السماعات عن كبار الشيوخ، ويُعرف أيضًا باسم «الفوائد المنتقاة الصحاح العوالي».