شمس الدين ابن الغزي

توفي
1167 هـ
وُلد في
دمشق

شمس الدين ابن الغزي (1096–1167 هـ / 1685–1754 م) فقيه شافعي ومؤرخ ونسّابة وأديب دمشقي، تولى إفتاء الشافعية بـدمشق، واشتُهر بكتابه التاريخي «ديوان الإسلام» .

النسب والنشأة

هو شمس الدين أبو المعالي محمد بن عبد الرحمن بن زين العابدين بن علي بن زكريا بن محمد الغزي العامري القرشي الدمشقي الشافعي . وُلد في دمشق ليلة الجمعة الثامن عشر من شعبان سنة 1096 هـ، ونشأ في كنف والده بعد أن تُوفيت والدته وهو دون السابعة من عمره .

تعليمه وشيوخه

تلقى تعليمه الأولي بحفظ القرآن الكريم على محمد بن إبراهيم الحافظ، وقرأ عليه منظومة «الجزرية» ومقدمتي الميداني والطيبي في التجويد، وتعلّم الخط . اشتغل بطلب العلم على والده، وحضر في الفقه على عبد الرحمن المجلد وخليل الدسوقي في شرحي «المنهاج» و«التحرير» .

أخذ عن جمع من علماء عصره بمختلف المذاهب؛ فلزم مفتي الحنابلة عبد القادر بن عمر التغلبي وقرأ عليه في الفرائض والحساب وشروح «الرحبية» و«كشف الغوامض»، وحضر دروس مفتي الحنفية محمد بن إبراهيم العمادي في المدرسة السليمانية، ودروس عمه مفتي الشافعية عبد الكريم الغزي في المدرسة الشامية البرانية، وقرأ على مفتي المالكية محمد بن عبد السلام الفاسي، وسمع من نقيب الأشراف إبراهيم بن محمد بن حمزة الحسيني في «صحيح البخاري»، وصحب تقي الدين الحصني، واستجاز أحمد بن محمد النخلي المكي . كما سمع الحديث المسلسل بالأولية من محمد بن محمد الخليلي عند قدومه إلى دمشق، ومن أبي طاهر بن إبراهيم الكوراني حين حج سنة 1144 هـ .

صاهر الشيخ عبد الغني النابلسي سنة 1121 هـ وسكن عنده في داره بـالصالحية، وتتلمذ عليه ملازمًا، فقرأ عليه «مغني اللبيب» و«الجامع الصغير» وشروحهما، وتلقى عنه كتب التصوف كـ«الفتوحات المكية» و«فصوص الحكم» وشرح رسالة الشيخ أرسلان .

مكانته وتلاميذه

عُرف بسعة الحفظ والاطلاع، وبراعته في الفقه والتاريخ والأنساب والأدب والشعر، وتولى منصب إفتاء السادة الشافعية في دمشق . جمع معجمًا تاريخيًّا حافلًا لتراجم الأعيان سمّاه «ديوان الإسلام في التاريخ وتراجم الرجال»، كما صنّف في الحديث «لطائف المنة في فوائد خدمة السنة»، وله كتاب «تشنيف المسامع بتراجم رجال جمع الجوامع» .

أخذ عنه وتخرّج به عدد من الأعلام، منهم المحدث الفقيه محمد بن أحمد السفاريني، وأحمد بن عبد الله البعلي الحنبلي، واللغوي أحمد البهنسي، ومفتي الحنابلة إسماعيل بن عبد الكريم الجراعي، وابن عمه محمد بن خليل الغزي .

وفاته

تُوفي شمس الدين ابن الغزي في دمشق سنة 1167 هـ (1754 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • معجم تاريخي في تراجم الأعيان ومشاهير الدولة الإسلامية، وُضع ليكون أنموذجًا جامعًا يترجم لأهل الفنون المختلفة ممن كان لهم أثر في الحضارة والدولة الإسلامية، من علماء وأدباء وشعراء وأطباء وملوك ووزراء ورؤساء ومن اشتهر بالعمارة. استُفتح بنبذة موجزة من السيرة النبوية، ثم رُتبت التراجم ترتيبًا معجميًّا على حروف الهجاء وقُسم كل حرف إلى أربعة فصول للأسماء والألقاب والكنى والأنساب بأسلوب موجز يركز على الاسم والنسب والمكانة والآثار وتواريخ الوفاة والولادة.