شمس الدين البرماوي
- توفي
- 831 هـ
- وُلد في
- القاهرة
شمس الدين البرماوي (763–831 هـ / 1362–1428 م) فقيه وأصولي ومحدث ونحوي شافعي مصري، اشتُهر بمنظوماته وشروحه، ومن أبرزها شرحه الأصولي «الفوائد السنية في شرح الألفية» وشرحه للحديث «اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح» .
النسب والنشأة
هو محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم بن فارس بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الله، شمس الدين، النعيمي (نسبة إلى الصحابي نعيم المجمر)، البرماوي (نسبة إلى قرية «برمة» بمصر)، العسقلاني الأصل، القاهري الشافعي . وذكر ابن حجر العسقلاني أن اسم والده كان «فارساً» فغيّره البرماوي ، كما وقع في بعض الروايات «عبد الله» بدل فارس و«رحمة» بدل أحمد .
وُلد ليلة النصف من ذي القعدة سنة 763 هـ (وقيل سنة 762 هـ) . وكان والده يؤدب الأطفال، فنشأ مقبلاً على العلم وحفظ القرآن وعدداً من المتون، واشتغل في شبابه مع معاناته من الفقر وضيق الحال .
شيوخه وتدريسه ورحلاته
تخرّج في بدايته بقريبه مجد الدين إسماعيل البرماوي، ولازم بدر الدين الزركشي وتمهّر به حتى أذن له في تحرير مصنفاته وتهذيبها، وحضر دروس سراج الدين البلقيني وقرأ عليه مختصر المزني، وأخذ عن سراج الدين ابن الملقن، وزين الدين العراقي، وبرهان الدين بن جماعة، وإبراهيم بن إسحاق الآمدي، وعبد الرحمن بن علي القارئ، وغيرهم .
ناب البرماوي في القضاء بالقاهرة عن بدر الدين بن أبي البقاء، ثم عن جلال الدين البلقيني، ثم عن الإخنائي، ثم أعرض عن نيابة الحكم وانقطع للتدريس والإفتاء؛ فكان يدرّس كتب الفقه المختصرة وينتهي من شرح الكتاب في عام ويولم لطلابه عند ختمه . وفي سنة 821 هـ جلس لتدريس الشافعية ومشيخة التصوف بجامع الفخري بالقاهرة عند إنشائه .
سافر إلى دمشق سنة 821 هـ بدعوة من قاضيها نجم الدين بن حجي، ثم عاد إليها سنة 823 هـ فتولى بها إفتاء دار العدل ونيابة الخطابة وتدريس المدرسة الرواحية والمدرسة الأمينية . وبعد وفاة ولده الشاب محمد بالطاعون في الشام عاد إلى القاهرة كارهًا الإقامة هناك، وتولى بها وظائف، وعُيّن لتدريس الفقه بالمؤيدية . حج سنة 828 هـ وجاور في مكة المكرمة سنة 829 هـ ودرّس بها وصنف، ثم عاد إلى مصر سنة 830 هـ وتوجه بعدها إلى بيت المقدس ليتولى تدريس المدرسة الصلاحية ونظرها .
مكانته وتلاميذه
عُرف البرماوي بسعة معارفه ومشاركته المتمكنة في الفقه وأصوله والحديث وعلوم العربية والفرائض، وحسن النظم والخط . ووضع مؤلفات حظيت بالقبول، منها كتابه «جمع العدة لفهم العمدة» في شرح أحاديث الأحكام .
انتفع به جمع غفير من طلاب العلم، وصار عدد منهم أئمة في حياته وبعدها، ومن أبرز من تخرّج به أو أخذ عنه: جلال الدين المحلي، وشرف الدين المناوي، وأحمد بن علي العبادي، والرضي الغزي .
وفاته
تعلّل البرماوي بمرض لم يُمهله طويلاً بعد استقراره في بيت المقدس، وتوفي يوم الخميس، في الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة 831 هـ (وقيل في الثالث منه)، ودُفن بمقبرة ماملا (مأمن الله) بجوار الشيخ أبي عبد الله القرشي . وكان يقول في مرضه عند نيله سعة الرزق بعد شدة الفقر: «عندما عشنا متنا» .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علم أصول الفقه، يمثل شرحاً موسعاً ومفصلاً لأرجوزة «النبذة الألفية في الأصول الفقهية» البالغة 1032 بيتاً والمكتمل نظمها سنة 818 هـ. أُنجز الشرح سنة 828 هـ، ويعتمد منهجاً مقارناً يستوعب المذاهب ويحرر موضع الإجماع والخلاف مع بيان الراجح، إضافة إلى استقراء نصوص الإمام الشافعي وربط القواعد الأصولية بالفروع الفقهية.
كتاب في شرح صحيح البخاري، وُضع ليكون شرحاً وسيطاً في أربعة أجزاء يجمع خلاصة «الكواكب الدراري» للكرماني و«التنقيح» للزركشي، مع الإفادة من مقدمة «فتح الباري». يعتمد مسلك الاختصار وحذف التكرار، ويُعنى بضبط الألفاظ وبيان الغريب، وإعراب المشكل، ووصل التعليقات المهملة، وتسمية الرواة المبهمين، والإجابة عن اعتراضات الأئمة على الأسانيد والمتون.