صالح بن جناح

توفي
150 هـ
وُلد في
-

صالح بن جناح (ت. نحو 150 هـ / 767 م)، شاعر وحكيم دمشقي من القرن الثاني الهجري، اشتهر بأقواله المأثورة في الحكمة والمواعظ ورسالته الوجيزة «الأدب والمروءة» .

نسبه وسيرته

ينتسب إلى قبيلة لخم، ويُعرف بـ«صالح بن جناح اللخمي»، ونُسب إلى دمشق وقيل في نسبته كوفي . أدرك أتباع التابعين، وقيل بل أدرك التابعين، وعُدّ من الحكماء والبلغاء المعدودين في عصره . ارتحل ونزل نيسابور وأُخذ عنه كلامه وحكمته هناك، ونقل عنه الأديب أبو عثمان الجاحظ بعض أخباره ووصاياه .

أدبه وحكمته

عُرف صالح بن جناح بجزالة القول وفصاحته، وتميز كلامه نثراً وشعراً بالتركيز على قضايا المروءة، وآداب السلوك، وفضائل العقل، وذم مخالطة اللئام ومجاراة السفهاء . وقد جرى كلامه مجرى الأمثال والحكم المستفادة، ومن مأثور نثره وصيته لابنه في شكر العافية، وقوله: «أصل المروءة الحزم، وثمرها الظفر» . وله في بسط معاني الحلم ومقابلة الجهل بما يردعه مقطوعات شعرية سائرة، منها:

لئن كنتُ محتاجًا إلى الحلم إنني ... إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ ولي فرسٌ للحلم بالحلم ملجمٌ ... ولي فرسٌ للجهلِ بالجهلٍ مُسرج

وقد صنف رسالته الأخلاقية الوجيزة «الأدب والمروءة»، التي أودعها خلاصة آرائه في خصال المروءة وفضائل النفس وقرن فيها بين النثر المسجع والمقطوعات الشعرية، وحققها ونشرها في العصر الحديث الشيخ طاهر الجزائري .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • الأدب والمروءة رسالة أخلاقية وأدبية وجيزة، تتناول خصال المروءة وفضائل السلوك وآداب النفس وعلاقتها التلازمية بالعقل والحكمة. يعتمد الكتاب أسلوبًا نثريًا حكميًا مسجعًا ومكثفًا، يُشفَع بمقطوعات شعرية لتأكيد المعاني وتلخيصها، ويعالج مباحث أخلاقية واجتماعية متعددة كبيان فضائل القناعة ومحاذير خلطة اللئام ونواقض المروءة.