صدر الأفاضل الخوارزمي
- توفي
- 617 هـ
- وُلد في
- خوارزم
صدر الأفاضل الخوارزمي (555–617 هـ / 1160–1220 م) هو عالم بالعربية ونحوي ولغوي وفقيه حنفي من أهل خوارزم، اشتهر بكتابه «التخمير» في شرح المفصل للزمخشري .
اسمه ونشأته ومذهبه
هو القاسم بن الحسين بن أحمد—وقيل: ابن محمد—الطرائفي الخوارزمي، مجد الدين، وكنيته أبو محمد، ولُقّب بـ«صدر الأفاضل» . وُلد في الليلة التاسعة من شعبان سنة 555 هـ بحسب ما أخبر به بنفسه .
تفقه في المذهب الحنفي، وكان يحرص على تمييز موقفه العقدي عما شاع في بلده؛ إذ سأله ياقوت الحموي عن مذهبه حين لقيه، فأجاب: «حنفي، ولكن لست خوارزميًا، لست خوارزميًا—يكررها—إنما اشتغلت ببخارى فأرى رأي أهلها»، نافيًا عن نفسه أن يكون معتزليًا .
شيوخه وتلاميذه
تفقّه وأخذ علوم العربية عن أبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي (برهان الدين، صاحب كتاب «المغرب») .
روى عنه وأخذ بإجازته جمعٌ من طلبة العلم والعلماء؛ منهم موفق الدين أبو المفاخر الفريابي الذي نسخ كتابه «بدائع الملح» واستجاز منه سنة 595 هـ، والإمام ابن المستوفي الإربلي صاحب «إثبات المحصل»، وأبو المؤيد محمد الخاصي الخوارزمي الذي روى عنه أشعاره، ومستجيزٌ يُدعى الملخي .
مكانته ومسيرته العلمية
برع في علوم اللسان والنحو والأدب والبيان والشعر، وقد امتد أثر مصنفاته في حياته إلى الشام والعراق . ومن أبرز إسهاماته شرحه الموسع على كتاب الزمخشري المسمى «التخمير» (وسُمي في بعض الروايات «التحبير»)، إلى جانب شرحه لمقامات الحريري الموسوم بـ«التوضيح»، وشرحه لديوان أبي العلاء المعري «ضرام السقط» .
التقى به ياقوت الحموي في منزله بخوارزم في سلخ ذي القعدة سنة 616 هـ، وأثنى عليه قائلًا: «فرأيت منه صدرًا يملأ الصدر، ذا بهجة سنية، وأخلاق هنية، وبشر طلق، ولسان ذلق، فملأ قلبي وصدري»، ووصفه بأنه «صدر الأفاضل حقًّا وواحد الدهر في علم العربية صدقًا»، مشيرًا إلى براعته في نظم الشعر ونثر الخطب . ووصفه شمس الدين الذهبي بأنه «من كبار أئمة العربية»، ونعته الصفدي بحدة الذهن وتجويد النحو . وفي المقابل، رأى ابن الشعار الموصلي في نقد شعره أن فيه كثيرًا مما «ليس بالرائق المستحسن يظهر فيه التعجرف والركاكة» .
وفاته
قُتل في خوارزم إبّان اجتياح التتار للمدينة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 617 هـ / 1220 م .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في النحو يُمثّل شرحًا موسّعًا وشاملًا لكتاب «المفصل في صنعة الإعراب» لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري؛ يتناول متنه بالإيضاح والتفسير، مع الاستطراد والتوسع في مسائله النحوية.