مظفر الدين ابن الساعاتي
- توفي
- 694 هـ
- وُلد في
- بغداد
مظفر الدين ابن الساعاتي (651–694 هـ / 1253–1295 م) فقيه وأصولي حنفي، اشتُهر بإمامته في الفروع والأصول وتدريسه في المدرسة المستنصرية ببغداد، وعُرف بجمعه بين المذاهب الأصولية والفقهية في مصنفاته .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن علي بن تغلب (وقيل: ثعلب) بن أبي الضياء، أبو العباس مظفر الدين التغلبي، البعلبكي الأصل، البغدادي المولد والمنشأ، وقيل وُلد في بعلبك وانتقل صغيراً إلى بغداد . وذكر بنفسه لمؤرخين أنه وُلد يوم الجمعة العاشر من ذي القعدة سنة 651 هـ في «دَر تَنكَر» . عُرف بابن الساعاتي نسبةً إلى والده نور الدين علي بن تغلب، الذي كان مشتهراً بعلم الهيئة والنجوم وصناعة الساعات، وهو الذي صنع الساعات المشهورة المقابلة لباب المستنصرية ببغداد .
شيوخه وتدريسه
نشأ في بغداد وأقبل على طلب العلوم الشرعية والعقلية والأدب؛ فلازم ظهير الدين النوجاباذي، وقرأ عليه تصانيفه، وتولى الإعادة في حلقته . عُيّن في منتصف ذي الحجة سنة 682 هـ مدرساً في المدرسة الموفقية بحضور الأعيان، وشهد عند قاضي القضاة عز الدين أحمد بن الزنجاني سنة 684 هـ، كما أقام خطبة العيدين في المستنصرية نيابةً عن محيي الدين بن المحيا العباسي . استنابه شيخه النوجاباذي في تدريس الحنفية بالمستنصرية عند خروجه من بغداد في ربيع الأول سنة 686 هـ، ثم وُلي التدريس بها رسمياً في شوال من السنة نفسها . تخرّج به جماعة من الفقهاء، ومن أبرز من تفقه عليه علي بن سنجر بن السباك البغدادي .
إسهامه ومكانته العلمية
برع في فروع المذهب الحنفي وأصول الفقه والنحو والبيان، وأتقن الخط المنسوب . وضع في الفقه كتاب «مجمع البحرين وملتقى النيرين» الذي جمع فيه بين «مختصر القدوري» و«منظومة النسفي» مع زيادات وتحريرات وشرحه في مجلدين، وصنّف في الأصول كتاب «بديع النظام» جامعاً فيه بين أصول فخر الإسلام البزدوي وكتاب «الإحكام» لـسيف الدين الآمدي، كما ألّف كتاب «الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود» في نقض آراء ابن كمونة . حظي بثناء واسع من معاصريه؛ وكان المتكلم الشافعي شمس الدين الأصبهاني يثني عليه ويفضله على ابن الحاجب ويصفه بأنه أذكى منه .
وفاته
توفي سنة 694 هـ (الموافقة لعام 1295 م)، وذكرت بعض المراجع وفاته سنة 696 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في أصول الفقه، يُعرف أيضًا باسم «نهاية الوصول إلى علم الأصول». أُلف الكتاب على طريقة المتأخرين الجامعة بين طريقتي المتكلمين والفقهاء، حيث يجمع زبدة كتاب «الإحكام في أصول الأحكام» لسيف الدين الآمدي بعد تلخيصه، ويرصّعه بما في أصول فخر الإسلام علي بن محمد البزدوي، مع العناية بتحرير القواعد الأصولية وإقامة الأدلة العقلية والنقلية عليها وربطها بالفروع الفقهية.