مقاتل

توفي
150 هـ
وُلد في
بلخ

مقاتل بن سليمان (توفي 150 هـ / 767 م) مفسر من أهل بلخ في خراسان، عُرف بـ«تفسير مقاتل بن سليمان» وسعة علمه بالقرآن الكريم ومعانيه .

اسمه ونشأته وترحاله

هو أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء، الخراساني البلخي المروزي . وُلد في بلخ ونشأ بها، ثم انتقل إلى مرو وتزوج بها بأم نوح بن أبي مريم، وكان يقصّ في جامعها . ارتحل بعدها إلى العراق، فدخل بغداد وحدّث بها وجالس الخلفاء والأمراء، ثم استقر في البصرة .

شيوخه وتلاميذه

روى عن جماعة من التابعين، منهم مجاهد بن جبر، والضحاك بن مزاحم، وثابت البناني، وزيد بن أسلم، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، وابن شهاب الزهري، ونافع مولى ابن عمر .

وروى عنه عدد من العلماء، منهم عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق الصنعاني، وعلي بن الجعد، وبقية بن الوليد، وإسماعيل بن عياش، والهُذيل بن حبيب الدنداني .

مناظرته لجهم بن صفوان ومسائل الاعتقاد

ناظر في مرو جهم بن صفوان، فوقعت بينهما العصبية، وصنف كل منهما كتابًا ينقض فيه مقالة صاحبه . اتهمه معارضوه بالإفراط في إثبات الصفات حتى رُمي بالتشبيه والتجسيم؛ ونُقل عن أبي حنيفة النعمان قوله: «أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطل، ومقاتل مشبه»، وقال أيضًا: «أفرط جهم في النفي حتى قال: إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل في الإثبات حتى جعل الله مثل خلقه» . وحين سأله الخليفة أبو جعفر المنصور عما يبلغه من تشبيهه، نفى ذلك وتلا سورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، وقال: «فمن قال غير ذلك فقد كذب» .

مكانته ونقد المحدثين له

اشتهر في التفسير بغزارة علمه وإحاطته؛ قال الشافعي: «الناس كلهم عيال على ثلاثة: على مقاتل في التفسير، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة في الكلام»، وقال مقاتل بن حيان: «ما وجدت علم مقاتل في علم الناس إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور» .

أما في رواية الحديث، فقد أجمع نقاد الحديث على تضعيفه وتركه، ونسبه كثير منهم إلى الكذب وجمع التفسير بلا سماع؛ قال البخاري: «منكر الحديث، سكتوا عنه»، وقال يحيى بن معين: «ليس بثقة»، وقال ابن المبارك: «ما أحسن تفسيره لو كان ثقة»، وكذّبه وكيع بن الجراح والنسائي والدارقطني، وذكر ابن حبان أنه كان يأخذ عن أهل الكتاب ما يوافق كتبهم .

وفاته

توفي مقاتل بن سليمان في البصرة سنة 150 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في تفسير القرآن يُعرف بـ«التفسير الكبير»، ويُعد أقدم تفسير كامل شامل لجميع آيات القرآن الكريم وصل مرتباً على نسق المصحف. يتناول النص القرآني آيةً آية وسورةً سورة، جامعاً بين التفسير بالمأثور والمعقول بأسلوب ميسر ودون استطراد في الخلافات الفقهية أو اللغوية، مع اشتماله على مباحث علوم القرآن كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه.