محمد زكريا الكاندهلوي

توفي
1402 هـ
وُلد في
-

محمد زكريا الكاندهلوي (1315–1402 هـ / 1898–1982 م) عالم ومحدث وفقيه هندي، لُقّب بـ«شيخ الحديث»، واشتُهر بشرحه لموطأ مالك المسمّى أوجز المسالك إلى موطأ مالك وبكتابه الأبواب والتراجم لصحيح البخاري.

النسب والنشأة

هو محمد زكريا بن محمد يحيى بن محمد إسماعيل بن غلام حسين بن كريم بخش بن غلام محيي الدين بن محمد ساجد بن فيض محمد بن شاه محمد شريف، وينتهي نسبه إلى أبي بكر الصديق. ولد في قرية كاندهلة التابعة لمديرية مظفر نجر ليلة الخميس لعشر خلون من شهر رمضان سنة 1315 هـ (الموافق 12 فبراير 1898 م)، وفي رواية لإحدى عشرة ليلة خلت منه (الموافق 2 فبراير)، وسُمي عند ولادته باسمين: محمد موسى ومحمد زكريا، فغلب عليه الاسم الثاني.

نشأ في كنف أسرة عُرفت بالعلم والتدين؛ فانتقل في طفولته إلى بلدة كنكوه، وحفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ اللغتين الفارسية والأردية والكتب العربية الابتدائية على عمه الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي مؤسس جماعة الدعوة والتبليغ، كما درس علم المعقول على الشيخ عبد اللطيف البرقاضوي.

طلبه للحديث وشيوخه

انتقل مع والده سنة 1328 هـ إلى مدينة سهارنفور، وتفرغ لطلب العلوم الشرعية؛ فشرع في دراسة الحديث النبوي على والده سنة 1333 هـ، وقرأ عليه كتب الصحاح عدا سنن ابن ماجه. ثم قرأ في سنة 1334 هـ صحيح البخاري وجامع الترمذي على المحدث خليل أحمد السهارنفوري.

ولازم شيخه السهارنفوري ملازمة تامة وعاونه في جمع مادة كتابه بذل المجهود في حل سنن أبي داود وتحريره وإملائه وتخريج رجاله حتى أتمه، ونال منه الإجازة العامة والخلافة المطلقة في طريقته السلوكية أثناء مجاورتهما في الحجاز سنة 1344 هـ.

التدريس والإسهام العلمي

عُيّن مدرساً في مدرسة مظاهر العلوم بسهارنفور في غرة المحرم سنة 1335 هـ، وتولى تدريس فنون النحو والفقه والأدب، ثم أُسند إليه تدريس كتب الحديث النبوي، وكان يؤدي التدريس احتساباً وتطوعاً دون أن يتقاضى عليه أجراً. وخلال إقامته في المدينة المنورة سنة 1345 هـ درّس سنن أبي داود في مدرسة العلوم الشرعية لطلبة وافدين من المغرب العربي وغيرها.

وعقب عودته إلى الهند سنة 1346 هـ استمر في تدريس السنن، ثم تولى تدريس صحيح البخاري كاملاً بعد وفاة مدير المدرسة الشيخ عبد اللطيف، وظل يدرسه حتى توقف عن التدريس سنة 1388 هـ لعلة نزول الماء في عينيه وضعف بصره. وقد درّس المجلد الأول من صحيح البخاري خمساً وعشرين مرة، وكامله ست عشرة مرة، وسنن أبي داود ثلاثين مرة.

وكان قد شرع في الروضة الشريفة بمسجد النبي ﷺ عام 1344 هـ—وهو في التاسعة والعشرين من عمره—في تصنيف شرحه الموسع على موطأ الإمام مالك المسمى «أوجز المسالك إلى موطأ مالك»، ثم أتمه في ستة أجزاء كبار، كما وضع مصنفه «الأبواب والتراجم لصحيح البخاري» الذي استوعب فيه أسرار تراجم البخاري ومناسبات أحاديثها وآثارها.

تلاميذه ومكانته

تخرّج به جمع غفير من العلماء والمحدثين في شبه القارة الهندية وغيرها، وممن درس عليه واستجاز منه: تقي الدين الندوي، وهارون بن منظور أحمد الإندوري اللكنوي، كما كان المشرف والراعي لجماعة التبليغ وموجهاً لرجالاتها.

وفاته

هاجر في أواخر حياته وجاور بالمدينة المنورة، وتوفي بها يوم الاثنين غرة شعبان سنة 1402 هـ (الموافق 24 مايو 1982 م)، ودُفن في بقيع الغرقد إلى جانب شيخه خليل أحمد السهارنفوري.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف يختص ببيان مقاصد العناوين والتراجم التي وضعها الإمام البخاري في جامعه الصحيح، وإيضاح أوجه الربط والمناسبة بينها وبين ما أورده تحتها من الأحاديث والآثار. يتناول أبواب الصحيح وتراجمه مستوعبًا إياها بالكامل ومجيبًا عن الإشكالات المرتبطة بها، مع تصدير العمل بتقرير القواعد الكلية وأصول التراجم.