محمد سليمان المنصورفوري
- توفي
- 1348 هـ
- وُلد في
- -
محمد سليمان المنصورفوري (1284–1349 هـ / 1867–1930 م؛ وقيل توفي سنة 1348 هـ) قاضٍ وباحث ومؤرخ هندي، اشتهر بمصنفه في السيرة النبوية رحمة للعالمين .
المولد والنشأة
ولد في بلدة منصوربور التابعة لرئاسة بتيالة في إقليم البنجاب بالهند سنة 1284 هـ / 1867 م . نشأ في أسرة عُرفت بتولي القضاء والدعوة؛ إذ تولى جده الأكبر «بير محمد» القضاء في دلهي في عهد سلاطين المغول فأُطلق على أسرته لقب «قاضي»، وولي جده لأبيه معز الدين القضاء بعده، بينما عُرف جده باقي بالله بتبليغ الدين والزراعة . واعتنى والده أحمد شاه، الذي عمل موظفاً في ديوان المالية ببتيالة، بتربيته وتربية أخيه عبد الرحمن على التدين والعبادة .
التعليم والعمل
تلقى مبادئ العلوم والقرآن واللغة العربية عن والده، واستفاد في العربية من الشيخ عبد العزيز ببلدة كوم، ودرس الفارسية على منشى سكهن لال بكلية مهندرا في بتيالة . نال درجة «منشي فاضل» من كلية مهندرا سنة 1884 م متصدراً دفعته، ثم التحق بوظائف إدارة التعليم وتدرج فيها حتى تولى منصب القضاء في الرئاسة، وظل في عمله القضائي حتى تقاعد سنة 1343 هـ / 1924 م .
نشط في العمل الدعوي والاجتماعي؛ فشارك في مؤتمرات «جمعية حماية الإسلام» بلاهور وألقى فيها خطباً مطولة، وساهم في جمع التبرعات لدار العلوم لندوة العلماء في لكهنو ولحركة المجاهدين . كما ارتبط بعلاقة وثيقة وتقدير متبادل مع الشاعر والمفكر محمد إقبال .
المكانة والثناء
عُرف المنصورفوري بالتحقيق والتدقيق في التاريخ والسيرة، ولا سيما في كتابه رحمة للعالمين الذي وضعه بالأردية ثم نُقل إلى عدة لغات؛ واعتمد فيه على التوثيق ومقارنة الأديان والرد على الشبهات، ونال به ثناء واسعاً . أشاد به سليمان الندوي لتحليله اعتراضات المخالفين ونقضها، ونوه أبو الأعلى المودودي بتميزه في تحقيق الأحداث والوقائع، وذكر أبو الحسن الندوي عظيم أثر كتاباته في مسيرته . كما أفاد منه صفي الرحمن المباركفوري ونقل عنه كثيراً في كتابه الرحيق المختوم . وله في أدب الرحلات كتاب سفرنامه حجاز عن رحلته إلى الحرمين الشريفين وتاريخ المنطقة ومعالمها .
الوفاة
توفي أثناء عودته من أداء فريضة الحج للمرة الثانية على متن الباخرة في البحر الأحمر بالقرب من يلملم داخل حدود الحرم، وأمَّ صلاة الجنازة عليه السيد محمد إسماعيل الغزنوي . وقد اختُلف في تاريخ وفاته؛ فقيل في 8 محرم 1349 هـ (الموافق 6 يونيو 1930 م)، وقيل في 1 محرم 1349 هـ (الموافق 30 مايو 1930 م)، وجاء في تقرير المؤرخ غلام رسول مهر أنها كانت في موسم حج عام 1348 هـ / 1930 م .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في السيرة النبوية أُعد في الأصل باللغة الأردية في ثلاثة أجزاء وتُرجم إلى لغات عدة منها العربية. يتناول وقائع السيرة النبوية وحياة النبي ﷺ ودلائل نبوته، مبينًا حقيقة النبوة والوحي، مع مناقشة مسائل المعجزات والشفاعة والرد على الاعتراضات والشبهات، بالاعتماد على التحقيق الدقيق للأحداث وتوثيقها بالمصادر الأصلية.