محمد عزة دروزة

توفي
1404 هـ
وُلد في
نابلس

محمد عزة دروزة (1305–1404 هـ / 1887–1984 م) كاتب ومؤرخ ومناضل قومي فلسطيني ومفسر للقرآن الكريم، اشتُهر بكتابه «التفسير الحديث».

النشأة والمسيرة المهنية والسياسية

ولد محمد عزة بن عبد الهادي بن درويش بن إبراهيم بن حسن دروزة ليلة السبت 11 شوال 1305 هـ الموافق أواخر حزيران (يونيو) 1887 م في مدينة نابلس بفلسطين، وتنتسب أسرته إلى عشيرة الفريحات من كفرنجة في لواء عجلون، وكان والده وجده يتعاطيان تجارة الأقمشة. تلقى تعليمه في مدارس نابلس الابتدائية والرشدية والإعدادية وتخرج فيها سنة 1321 هـ (1905 م)، ثم التحق سنة 1906 م بالعمل في دائرة البرق والبريد العثمانية متنقلًا بين وظائف ومراكز في مدن فلسطينية وسورية ولبنانية حتى أصبح سكرتيرًا لديوان المديرية العامة في بيروت، وأتاحت له وظيفته الاطلاع على الصحف والمجلات المصرية وتعلُّم اللغتين التركية والفرنسية والترجمة عنهما.

انخرط في النشاط الوطني والسياسي مبكرًا؛ فشارك في تأسيس جمعية العربية الفتاة وحزب الاستقلال العربي، وتولى سكرتارية الجمعية الإسلامية المسيحية، وساهم في عقد المؤتمر الفلسطيني الأول بالقدس عام 1919 م، كما كان عضوًا في المؤتمر السوري العام وسكرتيرًا للجمعية التأسيسية وأحد واضعي الدستور السوري الأول. أدار مدرسة النجاح الوطنية في نابلس بين عامي 1922 و1927 م، ثم عُيّن مأمورًا لأوقاف نابلس الإسلامية، فمديرًا عامًا للأوقاف الإسلامية في فلسطين حتى أقالته سلطات الانتداب البريطاني عام 1937 م إثر الثورة العربية.

اعتُقل في دمشق على يد السلطات الفرنسية عام 1934 م ثم عام 1939 م في سجني المزة وقلعة دمشق مدة ستة عشر شهرًا، ثم لجأ إلى تركيا عام 1941 م وأقام فيها خمسين شهرًا، وهناك كتب مسودات تفسيره للقرآن. وفي مرحلة لاحقة عكف على تأليف موسوعته «تاريخ الجنس العربي في مختلف الأدوار والأقطار»، كما دوّن مسار الأحداث التي عاصرها في كتاب مذكراته الذي استعرض قرابة قرن من تاريخ الحركة العربية والقضية الفلسطينية.

منهجه ومكانته العلمية

انتُخب عام 1960 م عضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وعضوًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر. تميز منهجه في التفسير بترتيب السور وفق ترتيب النزول التاريخي بدلًا من الترتيب المصحفي المعتاد، عارضًا النص بأسلوب بياني يربط الآيات بمراحل التنزيل والسيرة النبوية، واستند في مسوّغ هذا الترتيب إلى فتاوى تجيزه لكل من الشيخ أبي اليسر عابدين والشيخ عبد الفتاح أبي غدة، ونال صنيعه تقريظًا وإشادة من محمد بهجة البيطار. وفي المقابل وجّه إليه باحثون نقدًا لمخالفته الترتيب المصحفي، فضلًا عن انتقاد ميله إلى تأويل آيات الصفات وتوسعه في إيراد الروايات الإسرائيلية في القصص، بينما رفض هو بدوره التفسير العلمي القائم على استخراج النظريات الحديثة من ألفاظ القرآن.

الوفاة

توفي في دمشق بحي الروضة يوم الخميس 28 شوال 1404 هـ الموافق 26 تموز (يوليو) 1984 م.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في تفسير القرآن الكريم، يتناول تفسير القرآن كاملًا وفق ترتيب نزول السور بدلًا من الترتيب المصحفي المعتاد، عارضًا النص القرآني بأسلوب معاصر يتتبع أطوار التنزيل ومراحله.