محمد بن داود بن الجراح
- توفي
- 296 هـ
- وُلد في
- -
محمد بن داود بن الجراح (243–296 هـ / 857–908 م)، كاتب وأديب ومؤرخ عباسي من أهل بغداد، اشتغل بإدارة الدواوين وتولى الوزارة للخليفة عبد الله بن المعتز ليوم خلافته، واشتُهر بكتابه «الورقة في أخبار الشعراء» .
نسبه ونشأته
يكنى أبا عبد الله، وهو حفيد الكاتب داود بن الجراح وعم الوزير علي بن عيسى بن داود بن الجراح . نشأ في بيت كتابة وإدارة بديوان الدولة العباسية، وتولى في عهد الخليفة المكتفي بالله دواوين الخراج والضياع بالمشرق وديوان الجيش، وكان أحد الرؤساء الأربعة الذين يستشيرهم الوزير في مهمات الدولة .
وزارته ومقتله
عندما مرض المكتفي مرض الوفاة، فكّر وزيره العباس بن الحسن فيمن يتولى الخلافة واستشار رؤساء الدواوين، فأشار عليه ابن الجراح بابن المعتز ووصفه بالعقل والأدب والرأي . وبعد تولي المقتدر بالله، شارك ابن الجراح مع القاضي أبي المثنى أحمد بن يعقوب والقائد الحسين بن حمدان في تدبير خلع المقتدر، وبايعوا ابن المعتز بالخلافة في ربيع الأول سنة 296 هـ؛ فاستوزر ابن المعتز محمدَ بن داود ونفذت الكتب بتوليته .
لم تدم حركة ابن المعتز سوى يوم واحد، فلما اضطرب أمره وانفض الجند هرب ابن المعتز وتفرق أصحابه، واختفى ابن الجراح في داره . ظفرت به السلطة لاحقاً بعد أن خافه الوزير أبو الحسن علي بن الفرات فأشار بقتله، فقُتل في شهر ربيع الآخر (وقيل في ربيع الأول) سنة 296 هـ . وطُرحت جثته بعد قتله في سقاية عند باب محلة المأمونية ببغداد ثم حُمل إلى منزله، وجاء في رواية القاضي أبي عمر محمد بن يوسف أنه كان محبوساً معه ومع أبي المثنى قبل أن يُخرج ويُذبح في محبسه وتُلقى جثته في بئر .
مكانته العلمية
عُرف ابن الجراح بسعة اطلاعه ومعرفته بأيام الناس وأخبار الخلفاء والوزراء ودول الملوك، وأخذ عن العلماء والفصحاء والشعراء . وتميز بعنايته بنسخ الكتب وتحريرها، فكان يقرأ ويصلح جميع ما يكتبه بخطه . وله في تراجم الشعراء وأخبار الإدارة رسالة «من سمي من الشعراء عمراً في الجاهلية والإسلام» وكتاب «الوزراء» .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تراجم الشعراء ونصوصهم الشعرية، خُصِّص لإحصاء من تسمى باسم «عمرو» ممن قال الشعر في الجاهلية والإسلام. كُتب على هيئة رسالة رداً على حصر سابق اقتصر على ثلاثين شاعراً، وجاء مرتباً بحسب تقسيم قبلي وزمني؛ حيث يذكر نسب كل شاعر وما يدل على أخباره مع إيراد شواهد موجزة من مختار شعره.
كتاب في تراجم الشعراء وأخبارهم، يُعرف أيضاً باسم «الورقة في أخبار الشعراء» و«الورقة في أخبار شعراء المحدثين». يختص بجمع أخبار الشعراء المحدثين وإيراد نماذج من أشعارهم مع الإشارة إلى مقادير دواوينهم ومجموع شعرهم. وقد كُتب على هيئة رسالة مع قصد الاختصار بجعل ترجمة كل شاعر في حدود ورقة واحدة.