محمد باي بلعالم

توفي
1430 هـ
وُلد في
-

محمد باي بلعالم (1349–1430 هـ / 1930–2009 م) عالم وفقيه مالكي ومدرس ومؤرخ جزائري من منطقة توات في الجنوب الجزائري، عُرف بتدريسه وإقرائه وتأسيسه للتعليم الشرعي بمدينة أولف وتأليفه في الفقه والتاريخ والتراجم.

نسبه ونشأته

هو محمد باي بن محمد عبد القادر بن محمد بن محمد المختار بن أحمد العالم الفلاني، المعروف بـ«بلعالم»، القَبْلَوِي الساهلي التواتي الجزائري. ولد سنة 1930 م في قرية ساهل التابعة لبلدية أقبلي بدائرة أولف في ولاية أدرار. نشأ في أسرة علمية متدينة؛ إذ كان والده الحاج محمد عبد القادر من كبار علماء تلك النواحي ومن المشتغلين بالتأليف ونظم الشعر في مدح النبي ﷺ.

أُدخل في صغره إلى كُتّاب قرية ساهل، فأتم حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن المكي بن العالم، ثم تلقى المبادئ النحوية والفقهية عن والده والشيخ محمد عبد الكريم المغيلي.

تعليمه وشيوخه

انتقل بعد دراسته الأولى إلى زاوية الشيخ أحمد السباعي ومكث فيها سبع سنوات حصّل خلالها شتى العلوم الشرعية واللغوية من فقه وأصول ونحو وفرائض وتفسير وحديث. وكان من بين شيوخه أيضاً مولاي أحمد الطاهري.

حصل على إجازات علمية عامة وخاصة من عدد من العلماء، منهم الحاج أحمد بن محمد الحسن الفلاني، وعلي البوديلمي التلمساني، ومحمد بن علوي المالكي، وزهير الشاويش، ومالك بن العربي بن أحمد الشريف السنوسي.

مسيرته العلمية ومدرسة مصعب بن عمير

استقر بمدينة أولف إماماً وأستاذاً ومدرساً، وأسس فيها في مطلع خمسينيات القرن العشرين مدرسة مصعب بن عمير للعلوم الشرعية لتعليم الطلاب والفتيات ونشر العلوم الدينية واللغوية. اضطر إلى إغلاق المدرسة إبان ثورة التحرير الجزائرية خشية بطش السلطات الاستعمارية بطلبته، ثم أعاد فتحها بعد الاستقلال وألحق بها نظاماً داخلياً سنة 1964 م لاستقبال الطلبة الوافدين من المناطق البعيدة، ووضع لها نظاماً داخلياً يضبط مسار التعليم والسلوك.

تخرج على يديه عدد من طلبة العلم، منهم أحمد بن محمد عبد الرحمن بن مالك الفلاني الذي تولى الإمامة والتدريس والإشراف على المدرسة القرآنية إلى جانبه. وإلى جانب التدريس والإقراء، وضع عدة مصنفات وشروح في الفقه والتاريخ؛ منها شرحه الفقهي «زاد السالك شرح أسهل المسالك»، وبحثه التاريخي «إرشاد الحائر إلى معرفة قبيلة فلان في جنوب الجزائر»، وكتابه في التراجم «الغصن الداني في ترجمة وحياة الشيخ عبد الرحمن التنلاني».

مكانته ووفاته

حظي بمكانة وتقدير في الأوساط العلمية الجزائرية؛ ونشرت جريدة «البصائر» لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مقالاً للكاتب يوسف بن حفيظ أثنى فيه على جهوده التعليمية والتأليفية ومدرسته ودعوته المتنقلة.

توفي سنة 1430 هـ (الموافقة لعام 2009 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في التراجم والتاريخ المحلي، خُصِّص لترجمة العالم التواتي عبد الرحمن بن عمر التنلاني وبيان مكانته العلمية ورحلاته وآثاره، بهدف إبراز تراجم علماء منطقة توات والتعريف بأمجادها وتاريخ أعلامها.

  • منظومة تعليمية في علم النحو، صيغ فيها متن المقدمة الآجرومية لابن آجروم في قالب شعري رجزي، بهدف تيسير مبادئ هذا الفن للمتعلمين وتسهيل حفظ قواعد الإعراب ومسائل النحو لمواجهة تفشي اللحن.

  • كتاب تاريخي يُعنى ببحث تاريخ قبيلة الفلان وأنسابها، وأماكن انتشارها واستقرارها في أقاليم الجنوب الجزائري، مع بيان أفخاذها والقبائل التي جاورتها وصاهرتها، بالإضافة إلى إيراد تراجم لعلمائها وقضاتها.

  • منظومة فقهية في الفقه المالكي، نُظم فيها متن «مختصر الأخضري في العبادات» للإمام عبد الرحمن الأخضري، حيث تتناول مسائل العبادات كأحكام الطهارة والصلاة وسجود السهو استكمالاً لنظم المتن كاملاً.

  • منظومة فقهية في الفقه المالكي، صيغ فيها نظم متن «المقدمة العزية للجماعة الأزهرية» لأبي الحسن علي المالكي الشاذلي، بغرض تيسير استحضار المسائل الفقهية وحفظها للمبتدئين وتسهيل فهمها للمسترشدين.