معمر بن راشد
- توفي
- 153 هـ
- وُلد في
- البصرة
معمر بن راشد (95–153 هـ / 713–770 م) هو إمام وحافظ ومحدث من كبار رواة الحديث النبوي وفقهائه، أصله من البصرة وسكن صنعاء في اليمن، ويُعد من أوائل المصنفين في الإسلام وصاحب كتاب «الجامع - معمر بن راشد» .
النسب والنشأة والرحلة
هو معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزدي الحُدّاني مولاهم، ويُكنى بأبي عروة . قيل إنه مولى عبد السلام أخي صالح بن عبد القدوس، وقيل مولى لآل المهلب بن أبي صفرة . وُلد في البصرة نحو سنة خمس وتسعين للهجرة، وقيل ست وتسعين، ونشأ بها وطلب العلم وهو حَدَث؛ إذ شهد جنازة الحسن البصري وابتدأ طلبه للحديث في تلك السنة، وسمع من قتادة بن دعامة وهو ابن أربع عشرة سنة .
رحل في تجارة والتقى بـابن شهاب الزهري في المدينة المنورة وبـالرصافة ولازمه وأخذ عنه . ثم توجه إلى اليمن فاستقر في صنعاء، وكره أهلها خروجه منها فزوجوه ليقيم بينهم، فعاش فيها وأصبح عالمها، وعُدّ أول من صنّف باليمن .
الشيوخ والتلاميذ
أخذ معمر عن جماعة من كبار التابعين؛ فجمع بين أئمة الحجاز والبصرة والكوفة، وسمع من: ابن شهاب الزهري، وقتادة بن دعامة، وعمرو بن دينار، وهمام بن منبه، وأبي إسحاق السبيعي، ويحيى بن أبي كثير، وسليمان الأعمش، وأيوب السختياني .
وروى عنه أئمة عصره وعدد من شيوخه؛ فسمع منه أيوب السختياني وعمرو بن دينار من شيوخه، وأخذ عنه شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل ابن علية، ويزيد بن زريع . ولازمه في اليمن عبد الرزاق الصنعاني وروى عنه نحو عشرة آلاف حديث، وكان آخر أصحابه موتاً محمد بن كثير الصنعاني .
المكانة العلمية والنقد الحديثي
حظي معمر بمنزلة رفيعة بين نقاد الحديث؛ قال فيه أحمد بن حنبل: «لا تضم أحداً إلى معمر إلا وجدته يتقدمه»، وحث ابن جريج على الأخذ عنه قائلاً: «عليكم به، فإنه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه» . واعتبره علي بن المديني أحد الوجوه الستة التي دارت عليهم أسانيد الحديث في عصره . ووصفه أحمد بن عبد الله العجلي والنسائي بالثقة المأمون .
وقد صنفه النقاد من أثبت الناس في رواية الزهري إلى جانب مالك بن أنس . وفي المقابل نبّه علماء الحديث على وقوع أوهام في بعض مروياته؛ فضعّف يحيى بن معين روايته عن ثابت البناني، وبيّن أبو حاتم الرازي والإمام أحمد أن ما حدّث به معمر في البصرة وقعت فيه أغاليط لكونه حدّثهم من حفظه حين زارها دون أن تصحبه كتبه، في حين كانت مروياته باليمن معتمدة على أصوله وكتبه .
اشتهر معمر بمصنفه الحديثي «الجامع»، كما رُويت عنه أبواب في السيرة ضمن «كتاب المغازي» .
وفاته
توفي معمر بن راشد في شهر رمضان سنة 153 هـ باليمن، وله ثمانٍ وخمسون سنة . وقيل إن وفاته كانت سنة 154 هـ، وقيل سنة 152 هـ، وذكر الطبراني أنه فُقد فلم يُرَ له أثر .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في الحديث والآثار يُعد من أقدم المصنفات المبوّبة في الإسلام؛ يجمع جملة من الموضوعات والأبواب المتفرقة متضمناً الأحاديث المسندة والآثار الموقوفة عن الصحابة وفتاوى التابعين ومرويات المغازي والسير، وقد اشتهر برواية عبد الرزاق بن همام الصنعاني وإلحاقه بختام كتابه «المصنف».