ليلى الأخيلية

توفي
80 هـ
وُلد في
-

ليلى الأخيلية (ت. نحو 80 هـ / 700 م) شاعرة عربية فصيحة من العصر الأموي، اشتُهرت بأخبارها مع الفارس والشاعر توبة بن الحُمَيّر وبمراثيها فيه، وعُدَّت من متقدمات شواعر العرب في الإسلام.

نسبها ونشأتها

هي ليلى بنت عبد الله بن الرَّحال بن شداد بن كعب بن معاوية، ومعاوية هو الأخيل، من بني عقيل من قبيلة بني عامر بن صعصعة. وقيل في نسبها: ليلى بنت عبد الله (أو حذيفة) بن الرَّحالة، وجاء عند بدر الدين العيني أن أباها هو الأخيل بن ذي الرحالة بن شداد بن عبادة بن عقيل. ولُقبت بـ«الأخيلية» نسبةً إلى جدها الأخيل، أو لقولٍ ورد في أبيات شعرية تتغنى بقومها الأخايل.

عُرفت بجمالها وفصاحتها ورجاحة عقلها وجرأتها في المحاورة. هويها توبة بن الحُمَيّر العقيلي الخفاجي وخطبها إلى أبيها، فأبى أن يزوجه إياها لذيوع حبهما وشعره فيها، وزوّجها رجلًا من بني الأدلع، وقيل تزوجت سوار بن أوفى القشيري. وظلت علاقتهما تتسم بالعفة والوفاء؛ وحين سألها الولاة والخلفاء عما جرى بينهما، أكدت أنه لم تكن بينهما ريبة قط.

صلاتها بالخلفاء ومساجلاتها

وفدت ليلى الأخيلية على عدد من خلفاء بني أمية وأمرائهم، ومنهم معاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان؛ وسألها عبد الملك يومًا مستفسرًا عمّا رأى منها توبة حتى عشقها، فأجابته ببديهة حاضرة: «ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة!». كما ترددت مرارًا على والي العراق الحجاج بن يوسف الثقفي، فكان يُكرمها، ويجزل لها العطاء، ويُدني مجلسها، ويستنشدها شعرها وشعر توبة.

وقعت بينها وبين الشاعر النابغة الجعدي مهاجاة ومساجلات شعرية حامية؛ إذ هجاها فردت عليه بقصيدة ناقضة غلبته فيها، وقيل إنها تفوقت عليه في تلك المساجلة.

مكانتها الأدبية

قامت شهرة ليلى الأخيلية الأدبية بالدرجة الأولى على مراثيها الكثيرة والمؤثرة في توبة بن الحُمَيّر بعد مقتله، ولها كذلك مرثية في مقتل الخليفة عثمان بن عفان وقصائد في المدح والفخر.

وضعها معظم النقاد والرواة في طبقة تلي طبقة الخنساء، ورأى الأصمعي أنها تقدمت على الخنساء وأشعر منها، ونقل المبرد أن الخنساء وليلى كانتا بائنتين في أشعارهما ومتقدمتين لأكثر فحول الشعراء.

وفاتها

توفيت ليلى الأخيلية نحو سنة 80 هـ (وقيل في عشر الثمانين للهجرة، أو بعد سنة 85 هـ بقليل). واختلفت الروايات في سبب وفاتها ومكانها:

  • الرواية الأكثر ورودًا في كتب التراجم أنها قصدت الحجاج بالكوفة وسألته أن يكتب لها إلى عامله بالري، أو استأذنته في المسير إلى والي خراسان قتيبة بن مسلم فحملها إليه على البريد، فأجازها؛ وماتت في طريق عودتها بمدينة ساوة (ببلاد فارس) ودُفنت هناك، وقيل ماتت بـالري، وقيل بقومس أو بحلوان.
  • وفي رواية أدبية أخرى أنها مرت مع زوجها بقبر توبة بن الحُمَيّر، فطلبت التسليم عليه تصديقًا لقوله في شعره إنه إن سلمت عليه رد عليها تسليم البشاشة أو زقا صدى من جانب القبر، فنفر طائر (أو بومة أو قطاة) من القبر ففزعت ناقتها وألقتها فماتت ودُفنت إلى جواره.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مجموع من القصائد والمقطوعات الشعرية التي تعود إلى العصر الأموي، وتتنوع بين المراثي والمساجلات والمدائح والهجاء والفخر. لم يُجمع هذا الشعر في ديوان مفرد في العصور الأولى، بل استُخرج وجُمع حديثًا من بطون كتب الأدب والتاريخ والتراجم والمختارات الشعرية القديمة.