إبراهيم السقا

توفي
1298 هـ
وُلد في
القاهرة

إبراهيم السقا (1212–1298 هـ / 1798–1881 م) فقيه شافعي ومفسر وخطيب مصري من علماء الجامع الأزهر، عُرف بتدريسه وخطابته، وبحاشيته على تفسير أبي السعود وديوانه في الخطب المنبرية .

النشأة والتعليم

هو برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن حسن السقا . تنحدر أسرته من قرية شبرا بخوم بمحافظة المنوفية، وانتقل والده إلى القاهرة حيث وُلد إبراهيم بحارة الدويداري (المسماة قديمًا بحارة كتامة) في أواخر سنة 1212 هـ (وقيل في سنة 1213 هـ) .

حفظ القرآن الكريم في الكُتّاب حتى سنة 1222 هـ، ثم أتبعه بالتفرغ لتجويده سنتين، قبل أن يشرع في حضور مجالس العلم بالجامع الأزهر . داوم على حضور شروح أمهات الكتب ومطولاتها حتى سنة 1234 هـ، وجمع بين التدريس وملازمة شيوخه في دراسة المطولات مع إدامة السهر والاجتهاد .

المسيرة العلمية والمكانة

باشر السقا التدريس في الأزهر، واستمر يقرئ الكتب صغارها وكبارها حتى انتهت إليه الرياسة في التدريس، وصارت حلقته تجمع الآباء والأبناء والأحفاد . تولى الخطابة بالجامع الأزهر مدة تزيد على عشرين عامًا، وخطب كذلك بالمسجد الحرام حين وفد إلى مكة المكرمة للحج . وقد جُمعت خطبه في مؤلَّف مطبوع بعنوان «غاية الأمنية في الخطب المنبرية» .

نال مكانة بارزة بين علماء عصره، وعُدّ من محققي الشافعية؛ وذكر معاصروه أنه تأهل لمشيخة الأزهر عقب وفاة الشيخ إبراهيم الباجوري، غير أنها أُسندت إلى غيره . ووضع حاشية تفسيرية مطولة على تفسير أبي السعود لم يتمها، بلغت ستة أجزاء خُتمت عند وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ من سورة الأنبياء .

الشيوخ والتلاميذ

أخذ السقا عن جماعة من علماء الأزهر، وكان أخصهم به وأعلاهم إسنادًا الشيخ ثعيلب الفشني الضرير، ومنهم شيخ الأزهر أحمد الدمهوجي، والشيخ عبد الوهاب البخاتي، والشيخ أحمد الشعراني .

وتخرج على يديه جمع من العلماء، من أبرزهم من تولوا مشيخة الأزهر لاحقًا: شمس الدين الإنبابي، وسليم البشري، وعبد الرحمن الشربيني، ومحمد أبو الفضل الجيزاوي . كما أخذ عنه المؤرخ عبد الرزاق البيطار، وسبطه الشيخ حسن السقا الذي خلفه في منبر الأزهر، وولده محمد إمام السقا .

الوفاة

أصيب في أواخر أيامه بأمراض ألزمته داره وانقطع بها عن التدريس والخطابة . وتوفي بالقاهرة يوم الخميس 14 جمادى الآخرة 1298 هـ (الموافق مايو 1881 م)، وصُلي عليه بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة في مشهد حافل، ودُفن بالقرافة الكبرى إلى جوار قبر شيخه ثعيلب .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • حاشية تفسيرية كُتبت على تفسير «إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم» لأبي السعود العمادي، وتقوم على تتبع أصول هذا التفسير ومصادره ومقارنة عباراته بعبارات تفسيري «الكشاف» للزمخشري و«أنوار التنزيل وأسرار التأويل» للبيضاوي وما دُوّن عليهما من شروح وحواشٍ، مع بيان الفروق اللفظية والدلالية والترجيح بينها.