ابن ظهيرة، أبو الخير
- توفي
- 910 هـ
- وُلد في
- مكة
أبو الخير بن ظهيرة (846 – نحو 910 هـ / 1442 – نحو 1504 م) فقيه شافعي ولغوي وقاضٍ مكي من أسرة بني ظهيرة المخزومية، عُرف باشتغاله بالنحو واللغة وصنّف في صيغ الأفعال كتاب «المنهل المأهول بالبناء للمجهول» .
نسبه ومولده
هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي القرشي المكي الشافعي، الملقب بخير الدين، وقيل قطب الدين، ويُكنى بأبي الخير، وعُرف بابن أبي السعود . وُلد في مكة المكرمة وقت خسوف القمر ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شعبان سنة 846 هـ، ونشأ بها في كنف أسرة بني ظهيرة التي توارثت القضاء والرياسة والعلم بمكة لقرون . وكانت أمه أخت الشيخ المحيوي عبد القادر المالكي، وتزوج بأم الحسن ابنة ظهيرة وهي سبطة التقي بن فهد .
طلبه للعلم وشيوخه
حفظ القرآن الكريم في صغره وصلى به في المسجد الحرام، وحفظ متن الأربعين للنووي ومنهاج الطالبين وعرضهما على العلماء . لازم خاله عبد القادر المحيوي المالكي في العربية حتى تميز فيها، ولازم الشيخ شمس الدين الجوجري في الفقه بمكة ثم بالقاهرة بعدما ارتحل إليها، فأذن له بالإقراء .
سمع بمكة والمدينة والقاهرة من جماعة من الأعلام، منهم: أبو الفتح المراغي، والزين الأميوطي، وعلي بن إبراهيم الإبي، والشهاب أحمد بن علي المحلي، وإمام الكاملية، وتردد إلى شمس الدين السخاوي بمكة مع خاله ثم بانفراده بالقاهرة . واستجاز عددًا من الشيوخ، فأجاز له ابن الفرات، وسارة ابنة ابن جماعة، وأبو جعفر بن الضياء الحنفي .
نشاطه العلمي ومكانته
عقد ابن ظهيرة حلقة علمية بالمسجد الحرام لإقراء العربية وغيرها، وتولى القضاء، وقرأ عليه حفيد الأهدل سنن ابن ماجه ونُقم عليهما ذلك . أثنى عليه السخاوي فوصفه بأنه «منجمع مذكور بسكون وعقل مع حسن خط وخبرة بالشروط... وبالجملة فهو فاضل ساكن» .
اعتنى بالتأليف في علوم اللغة والفقه، فأكمل بخطه شرح خاله المحيوي على تسهيل الفوائد لابن مالك بدءًا من باب التصغير، وشرح الآجرومية في كتاب سمّاه «رشف الشرابات السنية من مزج ألفاظ الجرومية»، كما جمع معجمًا لغويًا في الأفعال التي تلزم البناء للمفعول أو يغلب عليها ذلك بعنوان «المنهل المأهول بالبناء للمجهول»، وهو الكتاب الذي اعتمده محمد علي بن علان الصديقي وبنى عليه مؤلَّفه «إتحاف الفاضل» .
وفاته
توفي ابن ظهيرة في مصر، وورد خبر وفاته إلى مكة المكرمة في شهر ذي الحجة سنة 910 هـ ، وقُدّرت وفاته في بعض الدراسات بأوائل القرن العاشر الهجري بين سنتي 902 و922 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
المنهل المأهول بالبناء للمجهول مصنَّف لغوي معجمي يختص بجمع صيغ الأفعال المبنية للمجهول في اللغة العربية؛ سواء ما جاء منها ملازماً لهذا البناء ولا يُستعمل بغيره، أو ما غلب عليه واستُعمل قليلاً بصيغة المبني للمعلوم. يضم الكتاب مائتين وأربعة أفعال (204) من غير المكرر، ورُتّبت مادته وفق المنهج المعجمي الهجائي المعتمد على أصول الأفعال وجذورها بدءاً من أوائلها مع تجريد الزوائد، مقسمةً على أبواب بعدد حروف الهجاء.