ابن يعيش
- توفي
- 643 هـ
- وُلد في
- حلب
ابن يعيش (553–643 هـ / 1158–1245 م) هو موفق الدين، يعيش بن علي بن يعيش الأسدي، عالم بالعربية ونحويّ ولغوي ومقرئ، موصليّ الأصل حلبيّ المولد والدار، اشتُهر بتدريسه في حلب وبشرحه على كتاب «المفصل» لـالزمخشري .
اسمه ونشأته
هو أبو البقاء موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش بن أبي السرايا بن محمد بن محمد بن علي بن المفضل بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن حيان الأسدي . عُرف بابن يعيش، وكان يُعرف قديمًا بـ«ابن الصائغ»، وذكر السيوطي أنه «ابن الصانع» بالنون . وُلد بحلب في الثالث من رمضان سنة 553 هـ، وقيل سنة 556 هـ، وأقبل على طلب علوم العربية منذ صغره في موطنه .
طلبه للعلم وشيوخه
أخذ النحو بحلب عن أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي العباس المغربي النيروزي . ورحل في صباه قاصدًا بغداد للأخذ عن أبي البركات عبد الرحمن بن محمد ابن الأنباري، فلما وصل إلى الموصل بلغه نعيُه، فأقام بالموصل مدة يسمع الحديث، وكان من شيوخه فيها أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي وأبو محمد عبد الله بن عمر بن سويدة التكريتي . وسمع بحلب الحديث من القاضي أبي سعد بن أبي عصرون، وأبي الحسن أحمد بن محمد الطرسوسي، ويحيى بن محمود الثقفي، وخالد بن محمد القيسراني . وسافر إلى دمشق فلقي بها إمام العربية تاج الدين الكندي وناظره وسأله في مسائل لغوية مشكلة، فأثنى عليه الكندي وكتب له خطه بتقدمه وفضله في هذا الشأن .
تدريسه وتلاميذه
عاد ابن يعيش إلى حلب وتصدّر للإقراء والتعليم في جامعها، فطال عمره وانتفع به جمع غفير حتى كان غالب رؤساء وفضلاء حلب في ذلك العصر من تلامذته . ومن أبرز الآخذين والرواة عنه المؤرخ كمال الدين ابن العديم وابنه مجد الدين، وأبو العباس ابن الظاهري، وعبد الملك بن العنيقة، وأبو بكر أحمد بن محمد الدشتي، وإسحاق النحاس وأخوه بهاء الدين، وابن هامل، وسنقر القضائي .
مكانته ومنهجه العلمي
حظي ابن يعيش بمنزلة رفيعة بين علماء العربية، ووُصف بأنه كان ثقة علامة، طويل الروح في الإقراء، حسن التفهيم، واسع الاطلاع في النقل، مع ظُرْف ودعابة ومجون لطيف في مجلسه يصحبه وقار وسكينة . وقال فيه القفطي: «فإنني إن وصفته بالنحو فهو أديب، وبالبلاغة فهو خطيب، وبالعدالة فهو أبو ذرها، وبالمعاني فهو مكنون درها» .
تمثّل منهجه النحوي في الجمع والترجيح بين آراء المدارس النحوية، مع ميل غالب إلى آراء البصريين والبغداديين ومناقشة مذاهب الكوفيين وإيراد العلل والحجج . وأملى في سن السبعين كتابه «شرح المفصل» لإيضاح مجملات متن الزمخشري وبسط علله النحوية والصرفية وشواهده ، كما وضع شرحًا على كتاب «التصريف الملوكي» لـابن جني .
وفاته
توفي ابن يعيش بحلب في الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 643 هـ، وعمره نحو تسعين سنة، ودُفن في المقام المنسوب إلى إبراهيم الخليل بحلب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في النحو والصرف، خُصِّص لشرح كتاب «المفصل في صنعة الإعراب» لأبي القاسم الزمخشري؛ بهدف إيضاح مجمله وحل مشكلاته وتدعيم أحكامه بالحجج والعلل النحوية، مع تتبع متنه وبسط مسائله ومناقشة الآراء النحوية لمختلف المدارس.