ابن طفيل
- توفي
- 581 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر بن طفيل (نحو 494–581 هـ / 1100–1185 م) فيلسوف وطبيب وفلكي أندلسي، كان من كبار أطباء ومستشاري البلاط الموحدي في المغرب والأندلس، واشتُهر برسالته الفلسفية الرمزية «حي بن يقظان» .
نسبه ونشأته
هو أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي، ينتمي إلى قبيلة قيس العربية . وُلد في مدينة وادي آش شمال شرقي غرناطة، وقيل وُلد في برشانة من أعمال المرية، وقيل في تاجلة من أعمال جيان . اختلف المؤرخون في سنة ولادته؛ فرُوِي أنها سنة 494 هـ، وقيل سنة 506 هـ، بينما رجّح باحثون وقوعها في العقد الأول من القرن السادس الهجري بين سنتي 495 و505 هـ .
تلقى العلوم الدينية والأدبية في الأندلس؛ فروى الحديث ودرس الفقه واللغة عن أبي محمد الرشاطي وعبد الحق بن عطية، ثم أقبل على دراسة الطب وعلوم الفلسفة والحكمة والفلك حتى برع فيها .
مسيرته في البلاط وعلاقته بالعلماء
بدأ عمله كاتبًا لدى حاكم وادي آش أحمد بن ملحان الطائي قرابة سنة 540 هـ، ثم انتقل إلى خدمة الموحدين، فعمل كاتبًا لوالي غرناطة، وفي سنة 549 هـ تولى كتابة السر لوالي سبتة وطنجة . اتصل بعد ذلك بالخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن وأصبح طبيبه الخاص سنة 558 هـ ومستشاره المقرب؛ فحظي عنده بمكانة رفيعة وكان يقيم في القصر أيّامًا ملازمًا له .
وظّف ابن طفيل نفوذه في استقدام العلماء والفلاسفة إلى البلاط الموحدي والتنويه بقدرهم؛ وكان هو الذي قدّم الفيلسوف أبا الوليد ابن رشد إلى الخليفة أبي يعقوب يوسف وأثنى عليه، كما شجعه على تولي شرح كتب أرسطو وتلخيصها . وكانت بينه وبين ابن رشد مباحث ومراجعات طبية جمعها الأخير في مصنف، كما أخذ عنه الفلكي البطروجي آراءه ونظرياته في حركة الأفلاك .
مكانته الفكرية
عُرف ابن طفيل بجمعه بين الطب والفلسفة والتصوف والأدب؛ وذكر المؤرخ عبد الواحد المراكشي اطلاعه على مصنفات له في الطبيعيات والإلهيات ورسالة بخطه في «النفس» . وتجلت براعته الفلسفية في قصته «حي بن يقظان»، التي عالج فيها التوافق بين العقل والشريعة، وصوّر عبرها ارتقاء المعرفة الإنسانية الفطرية من المحسوسات إلى الإدراك الميتافيزيقي ومعرفة الخالق .
وفاته
توفي ابن طفيل في مدينة مراكش سنة 581 هـ (1185 م)، وحضر جنازته السلطان الموحدي أبو يوسف يعقوب المنصور .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
تُعدّ «حي بن يقظان» (وتُعرف كذلك بـ«رسالة حي بن يقظان في أسرار الحكمة المشرقية») قصة فلسفية رمزية تُبيّن قدرة العقل البشري على الارتقاء الفطري من مدارك الحس إلى معرفة الخالق، وتُقرّر التوافق التام بين الحكمة والشريعة.