ابن سنان الخفاجي
- توفي
- 466 هـ
- وُلد في
- -
ابن سنان الخفاجي (423–466 هـ / 1032–1073 م؛ وقيل ولد سنة 422 هـ) أديب وبلاغي وشاعر حلبي، يُعد من أبرز نقاد البلاغة في القرن الخامس الهجري، واشتُهر بكتابه «سر الفصاحة» .
نسبه ونشأته وتعليمه
هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، يُكنى أبا محمد، وينتسب إلى قبيلة خفاجة . استوطن حلب، وكان يرى رأي الشيعة الإمامية . أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وأبي نصر المنازي، كما سمع الحديث النبوي وبَرَع في فنون الأدب ونظمه .
ولايته وحادثة قلعة عزاز
تولى ولاية قلعة عزاز من أعمال حلب، ثم عصى فيها واستبد بأمرها . وأراد حاكم حلب الأمير محمود بن صالح بن مرداس القبض عليه، فأوعز إلى وزيره أبي نصر محمد بن النحاس أن يكتب إليه كتاب أمان واستعطاف ليستدرجه، فكتب الوزير الكتاب وختمه بعبارة «إن شاء الله تعالى» مشددًا نون «إن»؛ إشارةً إلى قوله تعالى: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ . فلما كان الخفاجي في طريقه إلى حلب تفطن للتشديد فرجع إلى قلعته، وكتب في رده: «إنا الخادم المعترف بالإنعام» وشدد النون، ملوحًا بالآية: إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا .
إسهامه ومكانته
تميز بمذهبه البلاغي الذي قعّده في كتابه «سر الفصاحة» المكتمل سنة 454 هـ؛ حيث ميز اصطلاحًا بين الفصاحة والبلاغة، فجعل الفصاحة مقصورة على صفات الألفاظ، بينما جعل البلاغة وصفًا جامعًا للألفاظ مع المعاني، وله ديوان شعر مطبوع . أثنى عليه أصحاب التراجم، فوصفه السمعاني بأنه «الشاعر المفلق» وأن «شعره مما يدخل الأذن بغير إذن»، ووصفه سبط ابن الجوزي بالفصيح الفاضل الذي برع في فنه ومدح الأكابر .
وفاته
توفي مسمومًا في قلعة عزاز سنة 466 هـ بعدما احتيل عليه بتقديم حلوى «خشكناجة» مدسوسة بالسم، فنُقل جثمانه إلى حلب وصلى عليه الأمير محمود بن صالح .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في البلاغة والنقد الأدبي أُلف سنة 454 هـ، ويُعنى ببحث ماهية الفصاحة وحقيقتها وإيضاح شروطها وتمييزها من البلاغة، مع معالجة المباحث البلاغية ونقد الألفاظ والأساليب.