ابن شهيد الأندلسي
- توفي
- 426 هـ
- وُلد في
- قرطبة
ابن شهيد الأندلسي (382–426 هـ / 992–1035 م) هو أبو عامر أحمد بن عبد الملك الأشجعي، أديب وناقد ووزير وشاعر أندلسي من أهل قرطبة، عُرف برسالته النقدية الخيالية «رسالة التوابع والزوابع» .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن عبد الملك (أبي مروان) بن مروان بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد الأشجعي القرطبي، من ولد الوضاح بن رزاح الذي شهد معركة مرج راهط . نشأ في قرطبة في بيت سيادة ووزارة؛ إذ كان جده الأعلى أحمد بن عبد الملك يُعرف بذي الوزارتين . وُلد بقرطبة سنة 382 هـ، وعُرف بسماحة النفس والميل إلى الهزل والفكاهة مع عزة نفس، كما كانت له دراية واسعة بعلم الطب . جمعته صلة وثيقة ومكاتبات ومداعبات بالفقيه والأديب ابن حزم الأندلسي .
مكانته الأدبية
عُدّ ابن شهيد من أئمة البيان والشعر في الأندلس؛ ونقل الحميدي أنه كان عالماً بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة وبلغ فيها شأواً لم يرَ فيه لنفسه مجارياً، واعتبر كتاباته ورسائله نافعة الجد كثيرة الهزل . وأثنى عليه ابن حزم مبيناً أن تصرفه في فنون البلاغة يجعل لسانه كأنه مركب من لساني الجاحظ وسهل بن هارون، واعتبره حامل لواء الشعر والبلاغة في عصره . كما خصه ابن بسام الشنتمري في كتابه «الذخيرة» بثناء وافر وأورد طائفة واسعة من رسائله ونظمه .
صاغ ابن شهيد آراءه الأدبية والنقدية في أعمال مبتكرة؛ منها رسالته النقدية «التوابع والزوابع» التي أدار فيها رحلة خيالية إلى عالم الجن لمحاورة شياطين الشعراء والكتاب، وكتابه «حانوت عطار» الذي تناول فيه معاني الشعر وتراجم شعراء عصره ونقدهم، إلى جانب رسالته «كشف الدك وإيضاح الشك» .
مرضه ووفاته
أصيب ابن شهيد في أواخر أيامه بعلة لازمه فيها ضيق النفس والنفخ، وكتب في مرضه إلى صديقه ابن حزم أبياتاً يودعه فيها . تُوفي ضحى يوم الجمعة في آخر يوم من جمادى الأولى سنة 426 هـ بقرطبة، عن أربع وأربعين سنة (وقيل بضع وأربعين سنة)، ولم يعقب، فانقرض بموته عقب والده . دُفن يوم السبت في مقبرة أم سلمة، وصلى عليه حاكم قرطبة أبو الحزم بن جهور، بعد أن كان قد أوصى أن يُصلي عليه الزاهد أبو عمر الحصّار وأن يُسوى عليه التراب مباشرة دون لَبِن ولا خشب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة أدبية ونقدية خيالية تُعرف أيضاً باسم «شجرة الفكاهة»، تقوم على عرض الآراء في الشعر والنثر وتصوير المواهب البيانية من خلال رحلة تخيلية إلى عالم الجن، مستندة إلى المعتقد القائل بأن لكل شاعرٍ أو كاتبٍ تابعاً يلهمه القول، وتُعالج قضايا نقدية متعددة بأسلوب قصصي حواري وفكاهي ساخر.