ابن سعد
- توفي
- 230 هـ
- وُلد في
- البصرة
أبو عبد الله محمد بن سعد (168–230 هـ / 784–845 م)، مؤرخ وإمام وحافظ ومصنف من أصحاب الحديث، بصري الأصل سكن بغداد، واشتُهر بكتابه «الطبقات الكبرى» وملازمته لشيخه محمد بن عمر الواقدي وكتابته له .
نسبه ونشأته
هو محمد بن سعد بن منيع، كاتب الواقدي . وُلد في البصرة سنة 168 هـ، وقيل وُلد بعد الستين ومئة . اختُلِف في نسبه وولائه؛ فذكرت المصادر أنه مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي أو كان أحد أجداده مولاه، ونُسب في بعض المصادر بالولاء أو النسب إلى بني زهرة .
نشأ في البصرة وتلقى العلم بها في صباه، ثم ارتحل إلى الكوفة ومكة المكرمة والمدينة المنورة طلباً للرواية، واستقر ببغداد حتى وفاته .
شيوخه وتلاميذه
لازم محمد بن سعد شيخه الواقدي وكتب له فغلب عليه لقب «كاتب الواقدي» و«صاحب الواقدي» و«غلام الواقدي»، وكان أحد الأربعة الذين اجتمعت عندهم كتب الواقدي . وروى عن جمع من كبار شيوخ عصره، منهم سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن علية، والوليد بن مسلم، ووكيع بن الجراح، وأبو نعيم الفضل بن دكين، ومعن بن عيسى، وعفان بن مسلم، ويزيد بن هارون .
وكان الإمام أحمد بن حنبل يوجّه في كل جمعة ابن أخيه حنبل بن إسحاق إلى ابن سعد، فيستعير منه جزأين من حديث الواقدي لينظر فيهما إلى الجمعة التالية ثم يردهما ويأخذ غيرهما .
وروى عن ابن سعد عدد من العلماء والمؤرخين، من أبرزهم الحسين بن محمد بن فهم (راوية كتابه الكبير في الطبقات)، والحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، وابن أبي الدنيا، وأحمد بن يحيى البلاذري، وأحمد بن عبيد بن ناصح .
محنة خلق القرآن
عندما أعلن الخليفة العباسي المأمون القول بخلق القرآن سنة 218 هـ وأمر نائبه في بغداد بإحضار جماعة من أهل الحديث وامتحانهم، كان ابن سعد من بين سبعة محدثين استُحضروا في البداية (منهم يحيى بن معين وأبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن إبراهيم الدورقي)، فأجابوا جميعاً تحت وطأة التهديد بالسيف .
مكانته ونقده
عُدّ ابن سعد من أوعية العلم والحديث، ووثقه جمهور أهل العلم ؛ سُئل عنه أبو حاتم الرازي فقال: «يَصدُق»، ووصفه ابن النديم بأنه «كان ثقة مستوراً عالماً بأخبار الصحابة والتابعين»، وقال الخطيب البغدادي: «هو عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه؛ فإنه يتحرى في كثير من رواياته»، ونعته ابن حجر العسقلاني بأنه «أحد الحفاظ الكبار الثقات المتحرين» .
نُقل عن يحيى بن معين أنه كذّبه في مجلس مصعب الزبيري حين ذكر له عنه حديثاً؛ وبيّن الخطيب البغدادي وغيره أن ذلك محمول على حديث من المناكير التي يرويها الواقدي . كما عاب بعض المحدثين عليه كثرة نقله عن الواقدي وهشام بن الكلبي مع ما فيهما من ضعف عند أهل الحديث، إلا أنه استند أيضاً إلى أكثر من ستين شيخاً من ثقات المحدثين في جمع مادته التاريخية والرجالية ، وصنف إلى جانب مصنفه الأكبر كتاب «الطبقات الصغير» .
وفاته
توفي ابن سعد في بغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة 230 هـ، ودُفن في مقبرة باب الشام، وكان عمره عند وفاته اثنتين وستين سنة ، وجاء في رواية أخرى أنه توفي عن اثنتين وسبعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
قسم ملحق ومتمم من موسوعة «الطبقات الكبرى»، يختص بذكر صغار الصحابة وأخبارهم ومروياتهم، ويشمل من كانوا أحداث الأسنان عند وفاة النبي ﷺ ولم يغزُ أحد منهم معه، ممن ثبتت لهم رؤيته وإدراكه.
قسم متمم من موسوعة «الطبقات الكبرى»، خُصص لترجمة الصحابة الذين تأخر إسلامهم إلى فتح مكة وسائر من أسلم بعد ذلك من وفود القبائل العربية وأحياء العرب، مع ترتيبهم بحسب الأنساب والقبائل.
كتاب مسند في السيرة النبوية والمغازي وتراجم الصحابة والتابعين ومن بعدهم حتى عصر مؤلفه، رُتّبت مادته بالجمع بين الأسبقية والمشاهد للصحابة، والتوزيع الجغرافي والطبقي للأمصار فيمن بعدهم، مع إفراد جزء للنساء.
قسم مستدرك ومتمم من «الطبقات الكبرى» يضم 407 تراجم لرجالات المدينة المنورة من كبار التابعين وصغارهم ومن بعدهم، مبيناً أنسابهم ومكانتهم العلمية وأحوالهم ورواياتهم.