ابن رفاعة
- توفي
- 401 هـ
- وُلد في
- -
زيد بن عبد الله بن رفاعة (ت. بعد 400 هـ / 1010 م)، أديب وكاتب وفيلسوف بصري يُعرف بـ«ابن رفاعة»، اشتُهر بمشاركته في تصنيف رسائل إخوان الصفا وبتأليفه في الأدب والأمثال العربية .
نسبه وسيرته
هو أبو الخير، وقيل أبو القاسم، زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي البصري، و«رفاعة» لقبٌ لأبيه أو لجده . لم تُفصح المصادر عن سنة ولادته، غير أنه عاصر الصاحب بن عباد، وأقام بـالبصرة زمناً طويلاً، ثم انتقل إلى مدينة الري حيث رآه هبة الله اللالكائي . أخذ العلم والأدب عن طائفة من كبار علماء عصره؛ وكان من أبرز شيوخه اللغويان ابن دريد وابن الأنباري .
مذهبه ومكانته الفكرية
اتجه ابن رفاعة إلى الفلسفة وعلوم الأوائل؛ فنقل أبو حيان التوحيدي في كتابه «الإمتاع والمؤانسة» أنه صادق في البصرة جماعة من الفلاسفة والمفكرين، منهم أبو سليمان المقدسي البستي، وعلي بن هارون الزنجاني، وأبو أحمد المهرجاني، فصنفوا «رسائل إخوان الصفا» ورموا من خلالها إلى التوفيق بين الفلسفة والشريعة الإسلامية، زاعمين أن الكمال يتحقق باجتماعهما .
وقد وصفه أبو حيان التوحيدي باتقاد الذهن واليقظة وسعة الفنون من النظم والنثر والكتابة والبراعة في الحساب وحفظ أيام الناس والتبصر في الآراء، غير أنه أشار إلى أنه كان لا يُنسب لمذهب بعينه «لجيشانه في كل شيء، وغليانه في كل باب» . وفي الجانب الأدبي، ألف كتابه «الأمثال» الذي رتبه على حروف الهجاء وجمع فيه مرويات السلف وأقوالهم وشرح دلالات الأمثال وسياقاتها ، كما وضع كتاب «جوامع إصلاح المنطق» في اللغة .
موقفه في علم الحديث ونقده
لقي ابن رفاعة نقداً لاذعاً وتجريحاً شديداً من نقاد الحديث النبوي؛ فقد صنّف كتاباً جمع فيه أربعين حديثاً بأسانيد صحاح مشهورة ادعى سماعها، فاتهمه المحدثون بالوضع والكذب، وهي الأحاديث التي عُرفت لاحقاً بـ«الأربعين الودعانية» بعدما سرقها منه ابن ودعان الموصلي .
قال عنه الخطيب البغدادي: «كذاب»، ووصفه ابن حجر العسقلاني بأنه «معروف بوضع الحديث على فلسفة فيه» . وأكد يوسف بن عبد الرحمن المزي ذلك بوصفه إياه بأنه «من أجهل خلق الله بالحديث، وأقلهم حياء، وأجرئهم على الكذب» لتركيبه المتون على أسانيد صحاح مشهورة بين أهل الصنعة الحديثية .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف أدبي يُعنى بجمع الأمثال العربية وشرحها، ويهدف إلى جمع ما تفرق في أمالي وتصانيف أكابر السلف للراغبين في الأدب، لما تشتمل عليه أمثال العرب من إيجاز اللفظ وحسن التشبيه وبلاغة التعريض والكناية. يعتمد الكتاب منهجًا موجزًا في الشرح، مقتصرًا غالبًا على المعنى المباشر وسياق ضرب المثل دون التوسع في ذكر قصصه، ويضم ألفًا وأربعمئة وتسعة وستين (1469) مثلًا موزعة على تسعة وثلاثين بابًا مرتبة في معظمها على حروف الهجاء.