ابن قرقول
- توفي
- 569 هـ
- وُلد في
- المرية
ابن قُرْقُول (505–569 هـ / 1111–1174 م) هو أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحَمْزي الوهراني، عالم ومحدث وفقيه أندلسي، اشتُهر بكتابه «مطالع الأنوار على صحاح الآثار» في غريب الحديث وضبط رجاله .
اسمه ونشأته
هو إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس بن القائد الحَمْزي، الوهراني، المعروف بابن قُرْقُول (بضم القافين وسكون الراء بينهما وبعد الواو لام) . يرجع أصله إلى قرية حمزة بناحية المسيلة من عمل بجاية بين بجاية وقلعة بني حماد، وتنسب أسرته كذلك إلى مدينة وهران . وُلد في مدينة المرية بالأندلس في شهر صفر سنة 505 هـ .
رحلته وشيوخه وتلاميذه
طاف ابن قرقول في طلب العلم ونقله؛ فانتقل من المرية واستقر في مالقة، ثم جاز إلى سبتة، ومنها إلى مدينة سلا، ثم استقر في فاس وتصدّر فيها للإفادة والتدريس . وكانت تربطه صداقة وثيقة بأبي زيد السهيلي، ونظم فيه السهيلي قصيدة يودّعه بها ويتحسّر على فراقه حين تحول إلى سلا .
سمع من جده لأمه أبي القاسم بن ورد، وأبي الحسن بن نافع، وأبي الحسن بن اللواز، وأبي العباس بن العريف، وأبي عبد الله بن الحاج، وأخذ ديوان الشاعر أبي إسحاق بن خفاجة عنه، وروى صحيح مسلم عن محمد بن عبد العزيز بن زغيبة . كما أخذ عن محمد بن خلف الألبيري، ومحمد بن حكيم الحزامي، ويونس بن محمد بن مغيث .
وروى عنه جماعة من الأعلام؛ منهم يوسف بن محمد بن الشيخ، وعبد العزيز بن علي السماتي، وأحمد بن سلمة الأنصاري المعروف بابن الصيقل، وأحمد بن محمد البكري، والقاضي أبو يحيى أبو بكر بن خلف الأنصاري القرطبي، وابن دحية الكلبي .
مكانته العلمية
وصفه الذهبي بأنه: «كان رحالاً في العلم، نقالاً، فقيهاً، نظاراً، أديباً، نحوياً، عارفاً بالحديث ورجاله، بديع الكتابة، وكان من أوعية العلم» . وقال ابن الأبار: «كان نظاراً أديباً حافظاً يبصر الحديث ورجاله، وقد صنف وألف مع براعة الخط وحسن الوراقة» .
اشتهر بكتابه «مطالع الأنوار على صحاح الآثار»، الذي وضعه في غريب الحديث وضبط الأسماء المشكلة وتقييد المهمل في صحيح البخاري وصحيح مسلم وموطأ الإمام مالك؛ وصنعه على منوال كتاب «مشارق الأنوار» لـالقاضي عياض، مع تلخيصه واستدراكه عليه وإصلاحه لبعض أوهامه وإضافته زيادات عليه . وقد أورد المكناسي في «جذوة الاقتباس» أن بعض العلماء تكلّم في أمر هذا المصنّف لكونه مجرداً من مبيضة كتاب القاضي عياض، ونقل عن ابن خاتمة قوله: «ولم يتصل بنا أنه نسب الكتاب إلى نفسه» .
وفاته
توفي ابن قرقول في مدينة فاس في شهر شعبان سنة 569 هـ وله أربع وستون سنة (وورد في رواية أخرى ذكرها بعض المؤرخين تبعاً لليافعي أنه توفي سنة 669 هـ) . وجاء في صفة وفاته أنه صلى الجمعة بالجامع وتوفي أول وقت العصر من اليوم نفسه؛ حيث تلا عند احتضاره سورة الإخلاص يكررها ثم تشهد ثلاثاً وسقط ساجداً فمات .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مطالع الأنوار على صحاح الآثار مصنَّف في غريب الحديث وضبط الألفاظ والأسماء، يهدف إلى بيان ما استغلق من ألفاظ الأحاديث وإيضاح مبهم لغاتها، وتمييز مشكل أسماء الرواة وضبط المختلف منها وتقييد مهملها في ثلاثة كتب معتمدة: موطأ مالك، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم. رُتّبت مواد الكتاب على حروف المعجم، ويورد فيه شواهد حديثية لشرح الألفاظ وتوضيحها.