ابن قائد

توفي
1097 هـ
وُلد في
العيينة

عثمان بن قائد النجدي (1022–1097 هـ / 1613–1686 م)، فقيه حنبلي ومحقق، اشتُهر بشرحه هداية الراغب لشرح عمدة الطالب وحاشيته على منتهى الإرادات .

نسبه ونشأته

هو عثمان بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن قائد، ويُعرف بابن قائد، النجديّ مولدًا، الدمشقيّ رحلةً، القاهريّ مسكنًا ووفاةً . يرجع نسبه إلى آل سحوب، وهم بطن من قبيلة زعب المنحدرة من بني سليم . وُلد سنة 1022 هـ في بلدة العيينة من بلدان نجد ونشأ بها، وحفظ القرآن الكريم في صغره .

طلبه للعلم ورحلاته

تلقى الفقه في مستهل طلبه بنجد على ابن عمته الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان وأخيه عبد الرحمن بن ذهلان . ثم ارتحل إلى دمشق؛ فأخذ عن علمائها الفقه والأصول والنحو، وتتلمذ على الشيخ محمد بن موسى البصيري النجدي، وابن العماد الحنبلي صاحب «شذرات الذهب»، وحضر دروس مفتي الحنابلة بدمشق الشيخ محمد أبي المواهب .

وقع بينه وبين الشيخ أبي المواهب نزاعٌ ومناظرة فقهية في مسألة الثوب إذا تساوى الحرير وغيره فيه في الظهور أو زاد الحرير وكان مسدّى بالحرير وملحمًا بغيره وأخرجته الصناعة؛ فأفتى أبو المواهب بحِلّه، ورأى ابن قائد تحريمه . واشتدت المنازعة بينهما حتى احتَدّ عليه أبو المواهب، فرحل ابن قائد على إثر ذلك من دمشق إلى مصر .

استقر في القاهرة ولازم شيخ الحنابلة بمصر ابن الخلوتي، فأخذ عنه دقائق الفقه وفنونًا متعددة، حتى تضلع وبرع واشتهر أمره في مصر ونواحيها، وصار مقصدًا للفتيا والأسئلة لسنوات .

تلاميذه

انتفع به وتلقى عنه جماعة من طلبة العلم، من أبرزهم ابن عوض المرداوي، الذي قام بتجريد حاشية شيخه على متن «منتهى الإرادات» من هوامش نسخته، وكذلك محمد بن الحاج مصطفى الجيتي، ومحمد الجيلي .

مكانته ومذهبه

عُدّ ابن قائد من كبار فقهاء الحنابلة المتأخرين ومحققيهم، ووصفه الشيخ محمد حسنين مخلوف بأنه «فقيه متبحر، وعالم ضليع في مذهب الإمام أحمد بن حنبل، حسن التأليف جيد السبك والتصنيف» . واعتنى في مصنفاته بتحرير نصوص المذهب الحنبلي وتدقيق مسائله، كما في شرحه «هداية الراغب» على كتاب عمدة الطالب لنيل المآرب . وفي باب العقيدة، قرر الباحثون أنه كان على طريقة السلف في إثبات الصفات، وصنف في ذلك رسالته «نجاة الخلف في اعتقاد السلف» .

وفاته

توفي في القاهرة يوم الاثنين، الرابع عشر من شهر جمادى الأولى سنة 1097 هـ، ودُفن فيها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • حاشية فقهية على متن «منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات» لتقي الدين محمد بن أحمد بن النجار الفتوحي، وتُعرف أيضًا بـ«تدقيق أولي النهى والحواشي على المنتهى». تُعنى بالتحقيق والتدقيق في عبارات المتن، والربط بين مسائله الفقهية، وإيراد الفروق والتحريرات الدقيقة للمذهب الحنبلي مع النقل عن جمع من علمائه.

  • كتاب في الفقه على المذهب الحنبلي، يُمثّل شرحًا لمتن «عمدة الطالب لنيل المآرب» لمنصور بن يونس البهوتي. سلك فيه طريقة الشرح الممزوج بالمتن، واعتنى ببيان المسائل الفقهية وتحرير الألفاظ المشكلة، وتوشيحها بالأدلة الشرعية والتعليلات، مع العناية بالمسائل اللغوية والإعراب.

  • كتاب في الفقه الحنبلي، وُضع ليكون شرحًا لمتن «عمدة الطالب لنيل المآرب» للشيخ منصور بن يونس البهوتي؛ حيث يحلّ ألفاظ المختصر ويوضح مسائله بأسلوب الشرح المزجي. ويُعنى بذكر الأدلة الشرعية والتعليلات الفقهية وتحرير العبارات وبيان الأوجه اللغوية والإعرابية المشكلة، مستمدًا مادته من أمهات كتب المذهب المعتمدة.

  • رسالة نحوية أُفرِدت لبحث مسائل وأحكام لفظة «أيّ» المشددة الياء في كلام العرب، وبيان أحوال إعرابها وبنائها وإضافتها وتفاصيل الموصولة منها. تهدف إلى إيضاح أقسام الكلمة وأحكامها النحوية ودفع الخفاء والإشكالات الواردة في استعمالاتها وأحوالها في لسان العرب، وجاءت مرتبة على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة.