ابن ناصر السلامي
- توفي
- 550 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو الفضل ابن ناصر السَّلَامي (467–550 هـ / 1075–1155 م) محدّث العراق وحافظ بغداد في عصره، وأحد كبار علماء الحديث واللغة والأدب .
اسمه ونشأته
هو محمد بن ناصر بن محمد بن علي بن عمر، أبو الفضل البغدادي، ويُعرف بـ «ابن ناصر السَّلَامي» نسبةً إلى «مدينة السلام» (بغداد) . وكان يكتب لنفسه: «الفارسيّ الأصل، السَّلَاميّ المولد والدار»؛ وذلك لكون والدته رابعة ابنة الفقيه الفرَضي أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخَبْري، المنسوب إلى قرية «خَبْر» من نواحي شيراز في بلاد فارس، بينما كان والده ناصر مُحدِّثًا تركيّ الأصل من أصحاب الخطيب البغدادي .
وُلد ببغداد ليلة السبت النصف من شعبان سنة 467 هـ، وقيل ليلة الخميس . تُوفي والده وهو طفل صغير سنة 468 هـ، فنشأ يتيمًا في كفالة جدّه لأمّه أبي حكيم الخَبْري، فلقّنه القرآن الكريم وأسمعه الحديث في صغره، وعلّمه الفقه على المذهب الشافعي قبل أن ينتقل لاحقًا إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل .
شيوخه وطلب العلم
لازم ابن ناصر في الأدب واللغة أبا زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وقرأ عليه جلّ كتبه ومهر فيها، وصحب في مجلسه أبا منصور ابن الجواليقي، وكان الناس يتوقعون أن يبرز ابن ناصر في اللغة وابن الجواليقي في الحديث، فانعكس الأمر واشتهر ابن ناصر بالحديث وابن الجواليقي باللغة .
سمع من مسندي عصره في بغداد، ومن أبرز شيوخه: أبو القاسم علي بن أحمد بن البُسْري، وأبو طاهر ابن أبي الصقر الأنباري، وعاصم بن الحسن، ورزق الله التميمي، وطراد الزينبي، وأبو الحسين ابن الطيوري . كما تحصّل على إجازات من كبار المحدّثين، كـابن ماكولا وابن النَّقّور .
تلاميذه ومكانته العلمية
تصدّر ابن ناصر للتحديث والإفادة، وقصده طلبة العلم وروى عنه أئمة عصره؛ وكان من أجلّ تلاميذه أبو الفرج ابن الجوزي الذي أخذ عنه علم الحديث وأكثر من الرواية عنه، وكذلك الحافظ أبو سعد السمعاني، وأبو طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر، وكان آخر من روى عنه بالإجازة أبو الحسن ابن المُقَيَّر .
عُرف بدقّة الضبط والإتقان، وحسن الخط، وسعة المعرفة بالمتون والأسانيد، والبراعة في علوم اللسان العربي . وممّا يبرز منهجه النقدي واللغوي في تقويم المصنفات كتابه «التنبيه على الألفاظ في الغريبين» الذي تعقّب فيه مواضع التصحيف والتحريف في تفسير وضبط غريب الحديث والقرآن، إلى جانب مصنفاته في الرواية ومناقب الأئمة مثل «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» .
وقد أثنى عليه السمعاني بالديانة والورع والمواظبة على العبادة، وذكر ميله إلى تعقّب مثالب الرجال في حواشي كتبه، وهو ما اعتبره تلميذه ابن الجوزي تحاملًا غير مسوَّغ من السمعاني .
وفاته
تُوفي ابن ناصر ليلة الثلاثاء 18 شعبان سنة 550 هـ ببغداد، عن عمر بلغ ثلاثًا وثمانين سنة ويومين . وصُلّي عليه إمامًا وصيُّه محمد بن أحمد بن شافع، ثم صلّى عليه ثانيةً الشيخ عبد القادر الجيلاني، وشُيّع في جمع غفير وصُلي عليه عند جامع السلطان وجامع المنصور وفي الحربية، ودُفن بـ«باب حرب» قرب قبر الإمام أحمد بن حنبل .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف لغوي نقدي يُعنى بتعقب مواضع التصحيف والتحريف والخطأ في تفسير الألفاظ وضبطها ضمن كتاب الغريبين لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي. ويندرج الكتاب ضمن مؤلفات الاستدراك وإصلاح التصحيف وأغلاط المصنفين في علم غريب الحديث وغريب القرآن، حيث يتتبع مواضع الغلط في ألفاظ الهروي، مبينًا ما شابه التصحيف في النقل، أو التحريف في الحروف، أو الخطأ في ضبط الحركات، أو الزلل في توجيه المعاني وسياقاتها الحديثية واللغوية.