ابن منده يحيى بن عبد الوهاب

توفي
511 هـ
وُلد في
أصبهان

يحيى بن عبد الوهاب بن منده (434–511 هـ / 1043–1118 م)، محدث ومؤرخ ومسند أصبهاني حنبلي، عُرف بروايته الواسعة وتصنيفه في تراجم الرجال والحديث، وكان شيخ الحنابلة ومقدمهم في بلده .

نسبه ومولده

هو أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه بن الوليد بن منده بن بطة بن أُسْتَنْدار بن جهاربخت بن فيروزان العَبْدي الأصبهاني، واسم منده إبراهيم ومنده لقب . ينتمي إلى أسرة «آل منده» الأصبهانية العريقة في رواية الحديث وعلومه؛ فهو محدث ابن محدث تسلسل في ستة أجداد على نسق واحد، حتى قال محمد بن عبد الواحد اللفتواني: «بدئ في بيت بني منده بالحفظ والعلم، وطلب الحديث بيحيى، وخُتم بيحيى» .

ولد في أصبهان غداة يوم الثلاثاء التاسع عشر من شوال سنة 434 هـ .

شيوخه ورحلاته

نشأ في بيئة حديثية وبدأ السماع مبكراً في بلده أصبهان، فسمع من والده أبي عمرو عبد الوهاب، وعميه أبي القاسم عبد الرحمن وأبي الحسن عبيد الله، وأبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، حيث سمع منه «المعجم الكبير» للطبراني سنة 437 هـ، كما سمع من أبي طاهر محمد بن أحمد الكاتب، وأبي منصور بن فضلويه، وأبي طاهر أحمد بن محمود الثقفي، ومحمد بن علي الجصاص، وعثمان بن محمد الخلال .

رحل في طلب الحديث إلى خراسان؛ فسمع في نيسابور من أبي بكر أحمد بن منصور بن خلف المقرئ، وأبي بكر البيهقي، وسمع بهمذان من أبي بكر النهاوندي، وبالبصرة من إبراهيم بن محمد الشاهد وعبد الله بن الحسين السعيداني، وحصل على إجازة من أبي طالب بن غيلان وجماعة من المحدثين . خرّج التخاريج لنفسه ولجماعة من شيوخ أصبهان، وخرج حاجاً سنة 498 هـ، فدخل بغداد في شيخوخته وحدّث بها وأملى في جامع المنصور .

تلاميذه

روى عنه وسمع منه جمع غفير من الأئمة والحفاظ في أصبهان وبغداد، منهم الحافظ إسماعيل بن محمد التيمي، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وأبو طاهر السلفي، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر السلامي، والشيخ عبد القادر الجيلاني، وابن الخشاب النحوي، ويحيى بن الصباغ، وكان آخر أصحابه وفاةً محمد بن إسماعيل الطرسوسي .

مكانته العلمية

نال مكانة مرموقة بين علماء وقته؛ قال عنه شيرويه بن شهردار الديلمي: «كان حافظاً فاضلاً مكثراً، صدوقاً، ثقة، يحسن هذا الشأن جيداً جداً، كثير التصانيف، شيخ الحنابلة ومقدمهم، حسن السيرة، بعيداً من التكلف، متمسكاً بالمآثر» . وذكره أبو سعد السمعاني بأنه جليل القدر، وافر الفضل، واسع الرواية، وأوحد بيته في عصره . من أبرز مصنفاته «تاريخ أصبهان»، وكتاب «مناقب الإمام أحمد» في مجلد كبير، وجزء «من عاش مائة وعشرين سنة من الصحابة» .

وفاته

توفي في أصبهان يوم السبت الثاني عشر من ذي الحجة سنة 511 هـ (وقيل في الحادي عشر من ذي الحجة، وجاءت رواية أخرى تؤرخ وفاته بسنة 512 هـ) . وكان يوم جنازته يوماً مشهوداً اجتمع له أهل البلد من الموافقين والمخالفين، ودُفن إلى جانب والده، ولم يعقب ذُرّية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف مفرد في التراجم والمناقب، خُصص لترجمة المحدث أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وبيان مناقبه ومولده ووفاته وتعداد كتبه ومصنفاته الحديثية.

  • جزء حديثي أُفرد لترجمة الصحابة الذين امتدت أعمارهم فبلغوا مائة وعشرين عامًا، مع بيان من قُسّم عمره منهم مناصفة بين الجاهلية والإسلام ومن عُمّر ذلك دون تحديد.

  • جزء حديثي يضم مجالس إملاء تشتمل على جملة من الأحاديث والآثار المروية بالأسانيد، برواية أبي عبد الرحمن محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن حيويه.

  • مصنف في الحديث النبوي وتراجم الصحابة، خُصص لجمع وتوثيق أسماء من أردفهم النبي محمد ﷺ على الدواب في غزواته وأسفاره، مع إيراد مروياتهم وأحاديث الإرداف بأسانيدها.