ابن منده عبد الرحمن بن محمد
- توفي
- 470 هـ
- وُلد في
- أصبهان
عبد الرحمن بن محمد بن منده (383–470 هـ / 993–1077 م)، محدث ومؤرخ وحافظ من أهل أصبهان، وهو أحد كبار أئمة الحديث المسندين في عصره، واشتهر بكتابه «المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة».
نسبه ونشأته
هو أبو القاسم عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن إبراهيم بن الوليد بن منده بن بطة بن أستندار العبدي الأصبهاني، ومنده لقب جده إبراهيم، وجدهم الأعلى أستندار كان مجوسياً وأسلم عند فتح الصحابة لأصبهان. وُلد بأصبهان سنة 383 هـ، وقيل سنة 381 هـ، وذكر ابن الجوزي في موضع آخر أنه ولد سنة 388 هـ، وقال أبو عبد الله الدقاق إنه وُلد في السنة التي توفي فيها أبو بكر ابن المقرئ. نشأ في بيت علم وحفظ عريق؛ إذ كان والده الحافظ المكثر أبو عبد الله بن منده، وكان عبد الرحمن أكبر إخوته الذكور، ومنهم المحدثان عبيد الله وأبو عمرو عبد الوهاب.
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
سمع في صباه من والده وأكثر عنه، ومن إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشيذ قُولة، وإبراهيم بن محمد الجَلاب، وابن مردويه، وأبي ذر بن الطبراني، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبي جعفر بن المرزبان. رحل في طلب الحديث فدخل بغداد سنة 406 هـ وسمع بها من أبي عمر بن مهدي وابن البيع وهلال الحفار، وسمع بـواسط من ابن خزفة، وبـمكة من أبي الحسن بن جهضم وابن نظيف الفراء، وبـنيسابور من أبي بكر الحيري، وسافر كذلك إلى الحجاز وخراسان وهمذان، ونال الإجازة من زاهر بن أحمد السرخسي ومحمد بن عبد الله الجوزقي وتفرد ببعضها.
تصدر للتحديث والتدريس باكراً؛ إذ عقد مجلسه الأول للرواية سنة 407 هـ وله من العمر أربع وعشرون سنة في حياة كبار شيوخه. وروى عنه جمع غفير من المحدثين، من أبرزهم الحسين بن عبد الملك الخلال، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبو سعد أحمد بن محمد البغدادي، وأبو بكر بن الباغبان، وأبو عبد الله الدقاق، وابن أخيه الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وأبو الفتوح محمد بن الحسن المعلم الذي روى عنه كتابه «الميزان المميز بين الإنسان وأعوان الشيطان».
مكانته ومواقفه
حظي عبد الرحمن بن منده بمنزلة رفيعة؛ فوصفه السمعاني بأنه كان كبير الشأن جليل القدر كثير السماع واسع الرواية، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر. وقال أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة: «حفظ الله الإسلام برجلين، أحدهما بأصبهان، والآخر بهراة: عبد الرحمن بن منده، وعبد الله الأنصاري». وذكر القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى أنه لم يكن في عصره وبلده مثله في ورعه وزهده وصيانته، وأشار إلى وجود مكاتبات كانت تجري بينه وبين والده القاضي أبي يعلى الفراء.
عُرف بتمسكه بالأثر ومباينته لأهل البدع والرد عليهم؛ حتى قال ابن أخيه يحيى: «كان عمي سيفاً على أهل البدع»، وكان لأهل أصبهان طائفة تنتمي إليه في الاعتقاد سُميت بالعبدرحمانية. وامتنع هو وأبو إسماعيل الأنصاري الهروي من الرواية عن أبي بكر الحيري لانتسابه إلى الأشعرية.
وفاته
توفي في أصبهان في السادس عشر من شوال سنة 470 هـ، وصلّى عليه أخوه أبو عمرو عبد الوهاب بن منده، وشهد جنازته جمع كبير.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي عقدي مخصص للرد على نفاة الحرف في كلام الله تعالى، وبيان إثبات حروف القرآن وأجر تلاوتها على طريقة أهل الحديث، مع تفنيد دعوى من يزعم أن حروف الهجاء وفواتح السور مثل «الم» تُعد حرفًا واحدًا أو مجرد لفظ مركب.
مصنف في السيرة النبوية والتاريخ وتراجم الصحابة والرواة، يقوم على استخراج واختيار فوائد وفرائد تاريخية وحديثية من كتب العلماء وتصانيفهم، متناولاً وقائع السيرة والمغازي، وتراجم الصحابة ومسانيدهم، وسرد التاريخ الإسلامي حولياً مع وفيات الأعيان.