ابن مكي

توفي
501 هـ
وُلد في
-

ابن مكي (توفي 501 هـ / 1107 م) هو عمر بن خلف بن مكي الصقلي، أبو حفص، لغوي ونحوي وفقيه ومحدث وقاضٍ، اشتهر بكتابه تثقيف اللسان وتلقيح الجنان في تقويم اللسان ولحن العامة .

نسبه وشيوخه

هو عمر بن خلف بن مكي الحميري المازري الصقلي، ونُسب في بعض المصادر أندلسيًّا . نشأ في جزيرة صقلية وأخذ العلم بها عن أبي محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي، وأبي بكر محمد بن علي بن الحسن بن البر التميمي الصقلي اللغوي . ولقي الأديب ابن رشيق القيرواني حين نزح إلى صقلية فذاكره واستفاد منه، وأخذ برأيه في رواية أبيات لجميل وبثينة وكُثيّر والمتنبي .

هجرته وقضاؤه في تونس

هاجر ابن مكي من صقلية إلى تونس نحو سنة 460 هـ (1068 م) بعد سقوط صقلية بأيدي النورمان، فاستوطنها ونُسب إليها . تولى قضاء تونس في عهد الأمراء الخراسانيين، كما تولى الخطابة بأحد مساجدها، وكانت خطبه يوم الجمعة من إنشائه وتأليفه .

مكانته ونتاجه

عُرف ابن مكي بالبراعة في اللغة والنحو والخطابة؛ وقرن بعض معاصريه اسمه في الخطابة بـابن نباتة، حيث نقل العماد الأصفهاني أن خطبه لا تقصر عن خطب ابن نباتة، وأورد له مقتطفات شعرية في كتابه خريدة القصر وجريدة العصر .

وقد وضع كتابه «تثقيف اللسان وتلقيح الجنان» لمعالجة شيوع الخطأ واللحن والتصحيف على ألسنة الناس وأقلامهم في عصره، وتسلل ذلك إلى رواية الحديث وأشعار العرب وكتب الفقه، فتتبع فيه أوهام العامة والخاصة وبوبها في التصحيف والتبديل والتغيير . حظي الكتاب باهتمام لغوي واسع، وردّ عليه إبراهيم بن إسماعيل الأجدابي اللواتي الطرابلسي، كما خصص النحوي ابن هشام اللخمي قسمًا كاملًا للرد على ابن مكي في كتابه المدخل إلى تقويم اللسان .

وفاته

توفي ابن مكي سنة 501 هـ (الموافقة لسنة 1107 م وقيل 1108 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في تقويم اللسان وتصحيح أخطاء العامة والخاصة، يُعنى برصد لحن العامة وتوثيق الاستعمال اللغوي واللهجي في صقلية خلال القرن الخامس الهجري. جاء تأليفه لمعالجة شيوع الخطأ واللحن على ألسنة الناس وأقلامهم وتسلله إلى الحديث النبوي وأشعار العرب وكتب الفقه، معتمدًا التنبيه على الأغلاط وتفضيل الأفصح وإجازة ما له وجه في كلام العرب.