ابن ماجه
- توفي
- 273 هـ
- وُلد في
- قزوين
ابن ماجه (209–273 هـ / 824–887 م) هو مُحدِّث وحافظ ومفسِّر من أهل قزوين، اشتُهر بتصنيف كتاب سنن ابن ماجه الذي عُدَّ عند جمهور المتأخرين سادس الكتب الستة في الحديث النبوي .
اسمه ونسبه ومولده
هو أبو عبد الله محمد بن يزيد الرَّبَعي بالولاء، القزويني، المعروف بابن ماجه . ولفظ «ماجه» اسمٌ أعجميٌّ يُنطق بهاءٍ ساكنة وصلًا ووقفًا، والأثبت عند أهل العلم أنه لقبُ والده يزيد، وقيل بل هو اسمٌ لأمِّه . وُلد في مدينة قزوين سنة 209 هـ .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
ارتحل في طلب الحديث وسماع الرواية إلى بلدانٍ شتى، فشملت رحلته خراسان، والعراق (بما في ذلك البصرة والكوفة وبغداد)، والحجاز ومكة، والشام، ومصر، والري .
سمع من كبار شيوخ عصره ومسندي الأمصار؛ فسمع بالعراق من ابن أبي شيبة، وبمصر من محمد بن رُمْح، وبالشام من هشام بن عمار وابن المصفى، وبنيسابور من محمد بن يحيى الذهلي، وبالري من محمد بن حُميد، وبقزوين من علي بن محمد الطَّنافِسي وعمرو بن رافع، كما روى عن أصحاب مالك بن أنس والليث بن سعد .
وروى عنه جمعٌ من الرواة والمحدثين، وفي مقدِّمتهم أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القَطَّان القزويني وهو أشهر رواة كتاب السنن عنه، وجدُّ الحافظ الخليلي أحمدُ بن إبراهيم، وسليمان بن يزيد الفامي، وإسحاق بن محمد القزويني، ومحمد بن عيسى الصَّفَّار الأبهري، وجعفر بن إدريس .
مكانته العلمية ومذهبه
حظي بمنزلةٍ رفيعة بين علماء الحديث؛ فوصفه أبو يعلى الخليلي بأنه «ثقة كبير، متفق عليه، محتج به، له معرفة بالحديث وحفظ»، ونعته الذهبي بأنه «الحافظ الكبير، الحجة، المفسر... وحافظ قزوين في عصره»، كما ذكر ابن كثير أن كتابه «السنن» دالٌّ على علمه وتبحُّره واطِّلاعه واتِّباعه للسنة في الأصول والفروع . وصنَّف إلى جانب السنن كتابين في تفسير القرآن وتاريخ الرجال والأمصار .
وقد عُدَّ كتابه «السنن» سادس أصول الحديث المعتمدة، وكان أول من ألحقه بالكتب الخمسة الأصول الحافظُ أبو الفضل بن طاهر المقدسي لعظيم نفعه في الفقه . وعُرض الكتاب على أبي زُرعة الرازي فاستحسنه، ونبّه على وجود أحاديث يسيرة ضعيفة الإسناد فيه؛ وذكر الذهبي أن السنن كتابٌ حسن لولا ما شابه من أحاديث واهية ومناكير ليست بالكثيرة .
أما مذهبه، فقد ذكره ابن تيمية في جملة الأئمة المصنفين الذين كانوا على مذهب أهل الحديث، ورُوي ما يشير إلى نشأته متأثرًا بالوسط الفقهي لأصحاب الشافعي في بلده .
وفاته
تُوفي يوم الاثنين لثمانٍ بَقين من شهر رمضان سنة 273 هـ، ودُفن يوم الثلاثاء، عن أربعٍ وستين سنة . وصلَّى عليه أخوه أبو بكر، وتولَّى دفنَه أخواه أبو بكر وعبد الله، مع ابنه عبد الله بن محمد .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف حديثي مرتب على الأبواب الفقهية، ويُعد سادس أصول كتب الحديث النبوي الستة عند جمهور المتأخرين. استُهل بمقدمة تبين وجوب اتباع السنة ولزوم الجماعة والتحذير من البدع والفرق وفضائل الصحابة، واشتمل على أحاديث تتنوع بين الصحيح والحسن والضعيف والمنكر دون الاقتصار على الصحيح وحده.