ابن مضاء

توفي
592 هـ
وُلد في
قرطبة

أبو العباس ابن مضاء (513–592 هـ / 1119–1196 م) فقيه ظاهري ونحوي وقاضٍ أندلسي، تولى قضاء الجماعة في دولة الموحدين، واشتُهر بنقده لأصول النحو العربي ومحاولته تيسيره في كتابه «الرد على النحاة» .

النسب والنشأة

هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مضاء بن مهند بن عمير اللخمي، وقيل في نسبه: أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث بن عاصم بن مضاء اللخمي، ويُكنى بأبي العباس وأبي جعفر، وقيل بأبي القاسم أيضاً . يرجع أصله القديم إلى مدينة جيان ثم شذونة، ووُلد في قرطبة ليلة الفطر سنة 513 هـ، وقيل سنة 511 هـ، ونشأ في بيت حَسَب محباً للطلب والعلم .

شيوخه وتلاميذه

درس ابن مضاء الفقه والحديث والقراءات والأصلين، كما امتدت معارفه إلى الطب والحساب والهندسة . فأخذ في إشبيلية كتاب سيبويه تفهماً عن أبي القاسم بن الرماك، وتأدب بأبي بكر بن سحنون، وروى عن القاضي أبي بكر بن العربي، والقاضي عياض بسبتة، وابن بشكوال، وعبد الحق بن عطية، ومحمد بن أصبغ ابن المناصف، وأبي محمد الرشاطي .

وروى عنه وأخذ من علمه جماعة من الأعلام، منهم: ابن الشلوبين، وبنو حوط الله: أبو محمد وأخوه أبو سليمان، وأبو بكر بن الشراط، ومحمد بن عبد الله بن القرطبي، وأبو محمد البلوي، ومحمد بن عبد النور .

القضاء والمناصب

تولى ابن مضاء القضاء في دولة الموحدين؛ فأسند إليه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن قضاء فاس وبجاية، ثم عينه قاضياً للجماعة والحضرة بـمراكش، فنال منزلة رفيعة عند خلفاء الدولة وحُمدت سيرته في ولايته . وبعد صرفه عن القضاء، عاد إلى إشبيلية واستقر بها يسمع الحديث ويفيد الطلاب حتى أواخر أيامه .

منهجه ومكانته

انتمى ابن مضاء إلى المذهب الظاهري، وطبق أصوله على دراسة اللغة العربية، فدعا إلى تجريد النحو مما عده فضولاً وتعقيدات نظرية لا تدعو إليها حاجة النطق الصحيح . وهاجم في كتابه «الرد على النحاة» نظرية العامل، والعلل الثواني والثوالث، والقياس النظري، والتمارين الفرضية، ملزماً النحاة بالاقتصار على ما سُمع عن العرب . كما صنف كتاب «تنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان»، الذي تعقبه فيه النحوي ابن خروف ورد عليه بكتاب سماه «تنزيه أئمة النحو عما نسب إليهم من الخطأ والسهو» .

حظي ابن مضاء بثناء أصحاب التراجم؛ إذ نعته ابن الزبير الغرناطي بأنه «أحد من خُتمت به المئة السادسة من أفراد العلماء»، ووُصف بالديباج المذهب بأنه كان فقيهاً عارفاً بالأصول، بصيراً بالنحو مجتهداً في أحكام العربية، ثقة وضابطاً في روايته .

وفاته

توفي ابن مضاء في إشبيلية في السابع عشر من جمادى الأولى سنة 592 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة في نقد أصول النحو العربي، استهدفت نقد المنظومة النحوية المشرقية وتنقية علم النحو مما عُد فضولاً وتعقيدات نظرية لا تدعو إليها الحاجة في صحة النطق، وذلك بغرض تيسير صناعة النحو وإسقاط ما يستغني عنه المتعلم.