ابن خلكان

توفي
681 هـ
وُلد في
إربل

ابن خلكان (608–681 هـ / 1211–1282 م) هو فقيه شافعي ومؤرخ وأديب، تولى قضاء الشام، واشتهر بكتابه في التراجم «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» .

نسبه ومولده

هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان، كنيته أبو العباس، ولقبه شمس الدين، ويُرفع نسبه إلى البرامكة . وُلد في إربل بالمدرسة المظفرية وقت أذان العصر يوم الخميس 11 ربيع الآخر سنة 608 هـ (وقيل في رواية ليلة الأحد 11 جمادى الآخرة من السنة نفسها)، وكانت أمه من نسل خلف بن أيوب صاحب أبي حنيفة .

طلبه للعلم وشيوخه

نشأ في إربل وتفقه أولاً على والده، وسمع بها «صحيح البخاري» من أبي محمد (أو أبي جعفر) هبة الله بن مكرم الصوفي، وحصل على إجازات من المؤيد الطوسي وعبد المعز الهروي وزينب الشعرية . ارتحل بعد وفاة والده إلى الموصل فلزم الشيخ كمال الدين ابن يونس، ثم قصد حلب وتفقه على بهاء الدين بن شداد وقرأ النحو على أبي البقاء يعيش بن علي . دخل الشام في شبيبته وأخذ بـدمشق عن ابن الصلاح، ثم توجه إلى الديار المصرية وتأهل بها .

مناصبه وقضاء الشام

ناب في الحكم بالقاهرة عن قاضي القضاة بدر الدين السنجاري، وتولى قضاء المحلة . ولاه السلطان الظاهر بيبرس قضاء دمشق منفرداً في ذي الحجة سنة 659 هـ، وأضيف إليه نظر الأوقاف والجامع والمارستان وتدريس سبع مدارس كبرى . وفي سنة 664 هـ، أُقيم معه ثلاثة قضاة للمذاهب الحنفية والمالكية والحنبلية بمرسوم سلطاني، فكان ابن خلكان أول من جُددت في أيامه استقلالية قضاة المذاهب الأربعة بالشام بعد أن كانوا نواباً للشافعي .

عُزل عن القضاء بـعز الدين ابن الصائغ في أوائل سنة 669 هـ (وقيل في رواية سنة 666 هـ)، فانتقل إلى القاهرة وأقام بها سبع سنين معزولاً يدرّس، حتى أُعيد إلى قضاء دمشق في المحرم سنة 677 هـ ودخلها في موكب مشهود استقبله فيه نائب السلطنة وأعيان البلد . عُزل ثانية في المحرم سنة 680 هـ وأُعيد ابن الصائغ، وظل ابن خلكان بدمشق مدرساً في المدرسة الأمينية والمدرسة النجيبية . روى عنه عدد من الأئمة منهم جمال الدين المزي وعلم الدين البرزالي .

مكانته ونتاجه العلمي

عُرف ابن خلكان بتبحره في الفقه واللغة والأدب وأيام الناس، وبحسن المذاكرة والمحاضرة ورقة النظم . بدأ تأليف كتابه «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» بالقاهرة سنة 654 هـ، ورتبه ترتيباً معجمياً مستوعباً المشاهير مع استثناء أكثر الصحابة والخلفاء لاشتهارهم وإفرادهم بالمصنفات، ثم قطعه شُغله بالقضاء في دمشق حتى أتمه في جمادى الآخرة سنة 672 هـ . وله أيضاً مجاميع أدبية وأشعار متداولة .

وفاته

مرض ابن خلكان يوم الثلاثاء 22 رجب سنة 681 هـ، وتوفي وقت أذان العصر يوم السبت 26 رجب سنة 681 هـ (وقيل في رواية 16 رجب) بإيوان المدرسة النجيبية بدمشق عن ثلاث وسبعين سنة، وصُلي عليه في الجامع الأموي ثم دُفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان هو مصنف تراجم عام، يجمع أخبار المشاهير وتواريخ وفياتهم ومواليدهم من مختلف الفئات والبلدان دون الاقتصار على طائفة محددة. بدأ جمعه وترتيبه في القاهرة سنة 654 هـ، واكتمل الفراغ منه في شهر جمادى الآخرة سنة 672 هـ.