ابن فنجويه

توفي
414 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الله بن فنجويه (توفي 414 هـ / 1023 م) محدث ومصنف من أهل الدينور، عُرف بسعة الرواية وكثرة الشيوخ والتصانيف، واشتُهر بروايته كتاب السنن للإمام النسائي عن أبي بكر بن السني .

اسمه ونسبه

هو الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن صالح بن شعيب بن فنجويه، الثقفي الدينوري، ويُكنى بأبي عبد الله . ونُسب في بعض المصادر بالفنجوي والدمغاني والثوري . وضُبطت نسبته «فَنْجُويه» بفتح الفاء وسكون النون وضم الجيم وسكون الواو وفتح الياء ، وتصحفت في بعض المصادر القديمة إلى «فَتحُويه» بالمثناة والحاء المهملة .

طلبه للحديث ومسيرته

روى الحديث نحوًا من أربعين سنة، وسمع من عدد كبير من الشيوخ في بلدان شتى كالدينور وهمذان وغيرهما . وكان من أبرز شيوخه أبو بكر بن السني، وأبو بكر القطيعي، وهارون العطار، وأبو علي بن حبش المقرئ، وعيسى بن حامد الرخجي، وأبو الحسين أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري، وأحمد بن الحسن بن ماجه القزويني، والقاضي عبيد الله بن محمد بن شنبة .

دخل همذان في حال من الفقر فجمع له أهلها، ثم وقعت بينه وبين الحافظ أبي الفضل الفلكي ملاحاة حين زعم الفلكي أن ابن فنجويه لم يسمع من عبيد الله بن شيبة (أو ابن شنبة)؛ فخرج ابن فنجويه من همذان ساخطًا، فتبعه الفلكي واعتذر إليه ورجع عن مقالته، وكان ابن فنجويه يدعو عليه بعد ذلك . ارتحل بعدها إلى نيسابور فقدمها سنة 413 هـ ونزل بخانقاه الطرسوسي، ونال فيها حشمة وجلالة قدر، وعقد بها مجالس التحديث والإملاء، ومنها مجلسه المروي في فضل شهر رمضان .

روى عنه جمع من كبار العلماء والمحدثين؛ فكتب عنه في حياته مشايخ كـأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي سعيد بن عليك، ونقل عنه أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان، وروى عنه الإمام أبو بكر البيهقي في مصنفاته . كما حدث عنه ابناه سفيان ومحمد، وأبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، وأبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو القاسم مكي بن محمد بن دلير . ونسخ عنه أبو الفضل الهاشمي جزءًا مجموعًا في فضائل أبي بكر الصديق .

مكانته ونقده

وصفه عبد الغافر الفارسي بأنه: «شيخ فاضل كثير الحديث كثير الشيوخ كثير التصانيف الحسنة والمعرفة بالحديث»، وأكد أنه كان من ثقات الرجال . ووثقه ابن نقطة واصفًا إياه بـ«ثقة صالح» . وقال المؤرخ شيرويه بن شهردار الديلمي: «كان ثقة صدوقًا، كثير الرواية للمناكير، حسن الخط، كثير التصانيف» .

وفي المقابل نُقل عن معاصره الحافظ أبي منصور بن ديزويه الهمذاني أنه كان ينتقده في ضبط علم الحديث ورجاله ويقول إنه لا يهتدي لعلوم الحديث ومعرفة رجاله، وهو ما عزاه شيرويه إلى المنافسة التي تقع بين الأقران .

وفاته

توفي ابن فنجويه في شهر ربيع الآخر سنة 414 هـ بمدينة نيسابور، ودُفن في مقبرة الحيرة بها . وذكر ابنه سفيان أنه عاش سبعًا وثمانين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يشتمل على مجلس أملي في فضائل شهر رمضان وثواب صيامه وقيامه وما أُعدَّ فيه للصائمين، يضم مجموعة من الأحاديث النبوية والآثار المسندة المتعلقة بهذا الشهر وأحكامه.