ابن فضلان
- توفي
- 311 هـ
- وُلد في
- -
أحمد بن فضلان (ت. بعد 310 هـ / 922 م) كاتب ورحالة ومبعوث عباسي، اشتُهر بتدوين وقائع سفارته إلى بلاد الصقالبة وبلغار الفولغا في عهد الخليفة المقتدر بالله العباسي في مطلع القرن الرابع الهجري .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد، وعُبر عنه في بعض النسخ المخطوطة بمحمد، ورُجح أن ذلك تصحيف من النساخ . كان في أوليته من موالي قائد الجيش وفاتح مصر محمد بن سليمان الكاتب، ثم صار في عداد موالي الخليفة العباسي المقتدر بالله . ولا تسجل المصادر تفاصيل وافية عن مولده أو نشأته الأولى ومكانها .
السفارة والرحلة
بدأت مهمته حين ورد كتاب من ملك الصقالبة ألمش بن يلطوار إلى الخليفة المقتدر بالله سنة 309 هـ، حمله رسوله عبد الله بن باشتو الخزري، يسأل فيه إرسال من يُفقهه وأهل مملكته في الدين، ويُعرفهم بشرائع الإسلام، ويبني له مسجداً وينصب له منبراً، فضلاً عن بناء حصن يتحصن به . فأجاب الخليفة طلبه ووجّه بعثة رسمية كان سفيرها نذير الحرمي، وضمت سوسن الرسي وبارس الصقلابي وتكين التركي، ونُدب ابن فضلان لقراءة كتاب الخليفة وتسليم الهدايا والإشراف على الفقهاء والمعلمين .
انطلقت القافلة من بغداد يوم الخميس 11 صفر سنة 309 هـ (21 يونيو 921 م)، وسلكت طريقاً برياً مر بـهمذان والري ونيسابور ومرو وبخارى—حيث التقى ابن فضلان بالوزير الجغرافي الجيهاني—ثم تابعت عبر نهر جيحون إلى خوارزم والجرجانية، وعبرت أراضي قبائل الترك والغز والباشغرد . ووصلت البعثة إلى مقر ملك الصقالبة على أطراف نهر الفولغا في شهر المحرم سنة 310 هـ (مايو 922 م؛ وذُكر وصولهم في اليوم الثاني عشر منه، وفي رواية أخرى في الثامن عشر) بعد رحلة استغرقت نحو أحد عشر شهراً . وهناك أدى ابن فضلان مهمته بقراءة كتاب الخليفة والوزير حامد بن العباس وتسليم الخلع والهدايا .
وثّق ابن فضلan في مدونته المعروفة باسم «رسالة ابن فضلان» مشاهدات عيانية مفصلة عن جغرافية تلك الأصقاع، وأنماط معيشة الشعوب وعقائدها وعاداتها الاجتماعية ونظم الحكم والدفن والتقاليد السائدة لدى الترك والباشغرد والروس والخزر وبلغار الفولغا .
مكانته وأثره
تعد مدونته من أقدم النصوص الجغرافية والإثنوغرافية العربية التي وصفت شعوب شمال وشرق أوروبا وآسيا الوسطى بدقة ومشاهدة مباشرة . واعتمد عليها جغرافيو العصر الوسيط؛ فنقل عنها ياقوت الحموي فصولاً مطولة في مواضع متفرقة من كتابه معجم البلدان صرح فيها بالأخذ عنه، كما استشهد بنصوصه زكريا القزويني في آثار البلاد وأخبار العباد . ونالت روايته عناية واسعة في الدراسات التاريخية الحديثة وتُرجمت إلى لغات عدة بوصفها مصدراً أولياً لتاريخ تلك الأقوام .
وفاته
لم تذكر كتب التراجم سنة وفاته على وجه الدقة ولا مكانها، والثابت أنه توفي بعد سنة 310 هـ (وقيل في حدودها، أو بعد سنة 311 هـ)، كما لم يُعرف مسار عودته إلى بغداد لضياع الجزء الأخير من نص رسالته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مدوّنة رحلة وسفارة تسجّل وقائع البعثة الدبلوماسية والدينية التي وجّهها الخليفة العباسي المقتدر بالله إلى ملك بلغار الفولغا (الصقالبة) بين سنتي 309 و310 هـ (921–922 م). وتتضمن مشاهدات عيانية لأحوال الشعوب والقبائل التركية والخزر والروس والبلغار، راصدةً أنماط معيشتهم، وتقاليدهم، ونظمهم الاجتماعية، والأعراف السائدة لديهم ومسار الطريق من بغداد حتى مقر ملك البلغار.