ابن درستويه
- توفي
- 347 هـ
- وُلد في
- فسا
ابن درستويه (258–347 هـ / 872–958 م) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي الفسوي، نحوي ولغوي ومحدث بصري المذهب، استوطن بغداد وعُرف بتصانيفه في النحو واللغة .
نسبه ونشأته
ولد في مدينة فسا من بلاد فارس سنة 258 هـ، وكان والده جعفر بن درستويه من كبار المحدثين، فارتحل به في صباه حتى قدم بغداد واستوطنها وبها نشأ وتعلّم . وضُبط اسم جده «دَرَسْتويه» بفتح الدال والراء والواو وسكون السين، وقيل بضم الدال والراء وسكون السين وضم التاء وسكون الواو .
شيوخه وتلاميذه
تلقى علوم العربية والأدب عن أبي العباس المبرد وقرأ عليه كتاب سيبويه، وأخذ عن أبي العباس ثعلب وابن قتيبة . ورزق إسناداً عالياً في الحديث؛ فسمع من يعقوب بن سفيان الفسوي وأكثر عنه وروى كتابه «التاريخ» ومشيخته، وسمع ببغداد من عباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وعبد الرحمن بن محمد كربزان .
وروى عنه وأخذ من علمه جمع من الأعيان، منهم أبو الحسن الدارقطني، وابن منده، وابن شاهين، وابن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان .
مكانته ومذهبه
عُدّ من كبار علماء العربية والنحو في عصره، وكان شديد الانتصار والتعصب لمذهب النحاة البصريين والرد على الكوفيين . وقد وضع مصنفات محكمة في علوم اللسان؛ منها كتابه «الإرشاد» في النحو، وكتاب «تصحيح الفصيح وشرحه» الذي تعقب فيه أبا العباس ثعلب، وكتابه في «الهجاء» .
وثّقه ابن منده والحسين بن عثمان وغيرهما . وتكلم فيه بعض أهل الحديث؛ إذ ضعفه هبة الله اللالكائي لحكاية بلغتْه مفادها أنه دُفع إليه درهم ليحدث عن الدوري ففعل دون سماع، وقد أنكر الخطيب البغدادي هذه القصة ودفعها بأن ابن درستويه كان أرفع قدراً من أن يكذب، فضلاً عن وجود أحاديثه عن الدوري في أماليه برواية ابن رزقويه . كما ذكر البرقاني أن بعضهم ضعفه لكونه روى تاريخ يعقوب الفسوي مستنكرين حداثة سنه وقت تحديث الفسوي به؛ فرد الخطيب بأن والده كان من كبار المحدثين الآخذين عن علي بن المديني فبكر بإسماع ابنه، وأيد ذلك بأن أبا القاسم الأزهري عاين أصل كتاب ابن درستويه لتاريخ الفسوي ووجد سماعه فيه صحيحاً .
وفاته
توفي في بغداد في شهر صفر سنة 347 هـ، وذكر أنه مات يوم الاثنين لسبع بقين من صفر، وقيل لتسع بقين منه، وقيل لست .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علوم اللغة العربية والنحو والتصريف، خُصص لشرح كتاب «الفصيح» لأبي العباس ثعلب ونقده واستدراك ما فاته، مع شرح ألفاظه وتفسير غريبها وبيان اختلاف اللغات والوجوه التصريفية والنحوية والمجازية.